وأصبح مسألة تقديرية، وتمييزية من وجهة نظر مصالح الدول. على سبيل المثال قطع العلاقات
الدبلوماسية بين فنزويلا والبرازيل على أثر الانقلاب العسكري الذي حصل في عام 1964.
ز- ومن الحالات الأخرى عندما تتغير مرتبة البعثة(مفوضية تتحول إلى سفارة أو بعثة يرأسها قائم
بالأعمال)فإنه يجب تقديم أوراق اعتماد جديدة، وأن المهمات الجديدة يجب أن يضطلع بها
طاقم آخر.
ح- قطع العلاقات الدبلوماسية من خلال الاتفاق المتبادل الأسباب اقتصادية وهذا ما لجأت إليه
البحرين في غلق عدد من بعثاتها الدبلوماسية، وكذلك بالنسبة للعراق من خلال السنوات
الأولى من الحصار.
في الحقيقة، هناك العديد من الآراء التي طرحت بصدد قطع العلاقات الدبلوماسية، ومن بينها
رأي الأستاذ Lucienfez الذي رأى بأن (( قطع العلاقات الدبلوماسية هو تصرف أحادي الجانب، تعبير للصلاحية التقديرية للدول حيث المعنى والأشكال تتغير حسب الأسباب والرغبات التي تتبادلها الأطراف المعنية، والذي يؤدي إلى نهاية عمل البعثة الدبلوماسية الدائمة التي ينجم عنها بعض الآثار القانونية المحددة ) ).
وبدون شك، فإن صيغة (( قطع العلاقات الدبلوماسية ) )تبدو صيغة تقليدية، وتسترجع في أغلبية الوقت ليس القطع في كل اتصال دبلوماسي، ولكن قطع العلاقات من قبل ممثل البعثات الدبلوماسية الدائمة. إذ أن قطع العلاقات الدبلوماسية تصرف أحادي الجانب. وعندما يحصل قطعا للعلاقات الدبلوماسية من خلال الاتفاق المتبادل، فإن ذلك لم يكن بصيغة (( قطع ) )ولكن من خلال قرار ودي بغلق بعثات الدول المعنية، وأن الاتصالات الدبلوماسية تستمر من خلال قنوات أخرى.
وأن السؤال الذي يطرح هو: متى نستطيع التحدث، بحصر المعنى، عن قطع العلاقات
الدبلوماسية؟
في هذه الحالة، هناك بعض الآراء التي طرحت بأن تعليق العلاقات ما بين فرنسا والفاتيكان لم يكن قطعا للعلاقات الدبلوماسية، وخصوصا بعد أن أعلن الكرسي الرسولي بأن سفير فرنسا لدى الفاتيكان شخص غير مرغوب فيه وأن السفارة البابوية أغلقت أبوابها في باريس (1907) . وكذلك بالنسبة للسفارة في روما التي لم يبق منها غير الحارس.