فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 563

الاعتزال أو نزع العرش، فإنه يتطلب من رئيس البعثة أن يقدم أوراق اعتماد جديدة. ومبدئيا ليس

هناك تغير في الطاقم وليس هناك تغيير فيما يتعلق بالأسبقيات. وإن تبديل رئيس الجمهورية

أو وزير الخارجية لا يحمل أي تغيير في البعثات الدبلوماسية المعتمدة لديها.

ج. وفي حالة تغيير شكل الحكومة - التبديل من الملكية إلى الجمهورية أو العكس - فإن هناك

تغيير في رسائل الاعتماد (وخصوصا عندما أصبحت الهند جمهورية) ، وعندما ينطوي هذا التغيير في تبدلات في السياسة الخارجية فإن هذا ينطوي على نهاية بعض العلاقات الدبلوماسية بمبادرة من هذا الطرف أو ذاك، وهذا ما كان خلال الثورات المسلحة التي تحدث في بعض دول العام الثالث وإقامة أنظمة ماركسية، أو مناوئة للسوفيت. وهذا ما حصل في اليمن عام 1992 عندما رفضت بريطانيا الاعتراف بالنظام الجديد، فقد أجبرت صنعاء حكومة لندن على سحب طاقم بعثتها الدبلوماسية في اليمن.

ولكن في بعض الحالات فإن التغيير في شكل النظام لا يحصل بالضرورة. ومن هنا فإن انتقال النظام السياسي في فيجي Fidji ، التي تحولت من النظام الملكي تحت عرش بريطانيا إلى النظام الجمهوري، لم يؤد إلى تغيير العلاقات ما بين نيوزلنده وفيجي. إذ أن البعثة الدبلوماسية لفيجي احتفظت بكل الحقوق الناتجة من اتفاقية فينا لعام 1961.

د- ويمكن أن تحصل نفس النتائج من خلال تطابق المبررات، في حالة من الثورات المضطربة

اللوضع السياسي للبلاد، وخصوصا في الانقلاب العسكري، لنظام الوحدة الشعبية برئاسة اليندي Allende من قبل الجنرال بينوشيت Pinochet . إذ أن العديد من دول العالم سحبت اعترافها بالنظام الجديد الأمر الذي أدى إلى قطع العلاقات الدبلوماسية. وكذلك الحال عندما

قامت بريطانيا بسحب اعترافها بنظام بول بوت Pol Pot في كانون الأول من عام 1979.

ه- هناك من المذاهب القانونية التي طرحت في محيط العلاقات الدولية، من أنه ليس من

المفروض الاعتراف أو إقامة علاقات دبلوماسية مع الأنظمة التي تتولى الحكم عن طريق الثورة، أو الانقلاب العسكري. إلا أن وجهة النظر هذه نادرا ما تم الأخذ بها، وفي حالات محددة جدا وخصوصا من قبل الولايات المتحدة تجاه الأنظمة السياسية في أمريكا اللاتينية، لكن هذا التطبيق قد تم التخلي عنه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت