فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 563

الفصل الثاني

امتيازات وحصانات البعثة الدبلوماسية

بعد أن نتطرق إلى المبدأ العام لمنح التسهيلات ومبدأها العام المطبق في مجال حيازة المباني، فأنه سيتم تسليط الضوء على حرمة المباني والممتلكات الأخرى للبعثة والنتائج المترتبة عليها: التزامات الدولة المعتمدة في استعمال هذه الالتزامات، ومن ثم تتناول حرية المراسلات، والحصانات الكمركية والضريبية ومسألة الحصانة القضائية.

أولا: المبدأ العام للمادة الخامسة والعشرين

تحتوي المادة (20) من اتفاقية فينا لعام 1961 على مبدأ عام جاء فيه: تمنح الدولة المعتمد لديها كافة التسهيلات بغية إنجاز البعثة لوظائفها". وبهذا يمكن اعتبار بأن أغلب الامتيازات والحصانات تجد أساسها في المبدأ المعبر عنه من خلال هذه المادة. وهو ما يمكن ملاحظته بأن النص متطابق مع ما تطرحه ديباجة الاتفاقية: من أن الدول الموقعة على الاتفاقية ( ... ) على يقين بأن الغرض من هذه المزايا والحصانات ليس هوتميز أفراد بل هو تأمين الأداء الفعال للبعثات الدبلوماسية لوظائفها على أفضل وجه كممثلة لدولها ...".

إذن، ما هي الأهمية المحددة للمادة الخامسة والعشرين؟

من المؤكد بأن ما يقصد بذلك هو النص ذو الخاصية العامة الذي من شأنه تجاوز الفجوات في الاتفاقية، ولكنه لا يمكن أن يجد التطبيق الا في الحالات غير المنصوص عليها صراحة من خلال الاتفاقية نفسها، وأن نص المادة (25) لا يمكن أن تشير أبعد من الأنظمة الخاصة المنظمة من خلال الاتفاقية أو تبعدها. وهذا ما تكون عليه الحالة ولا سيما، بالنسبة للتسهيلات ذات الأهمية الكبيرة التي حددتها وقيدتها الاتفاقية صراحة: حرية التنقل، وحرية المراسلات، إضافة إلى المزايا الكمركية.

وأن الخاصية العامة والغامضة لهذا النص تحتوي في الوقت نفسه على فوائد وأضرار.

والفائدة في شموليته، والضرر في غموضه. ومن هنا، فأنه دائما ما يلجأ إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت