في الواقع، فإن المادة 40 من الاتفاقية قد قننت المسألة بشكل واضح:
(( 1 - إذا مر المعتمد الدبلوماسي أو من وجد في أراضي الدولة الثالثة الذي منحته تأشيرة على جواز
سفره إذا كان ذلك ضروريا، بغية الذهاب لتولي مهام عمله أو اللحاق بمنصبه أو للعوده البلاده، تمنحه الدولة الثالثة الحرمة وكل الامتيازات الأخرى الضرورية التي تمكنه من المرور أو العودة .. ))
والملاحظة الأولى التي يثيرها هذا النص هو أنه لا يخول الحق في المرور أو الترانزيت. فحق الترانزيت يمكن أن يكون ملحقا بالحصول على تأشيرة الدخول (( في حالة هذه التأشيرة إذا كان ذلك ضروريا ) )مثلما لكل مسافر بجنسيته. وقد منحت الحصانات لتمكن الدبلوماسي من المرور أو العودة لتولي مهامه أو الالتحاق بمقره، أو للعودة إلى دولته.
وهكذا، فعندما تم الكشف في حقائب المعتمد الدبلوماسي الجزائري القادم من دمشق ملتحقا بمقر عمله في أمريكا اللاتينية، كمية من الأسلحة، فإن بوليس مطار Schiphol صادر الأسلحة
، لكنه ترك الدبلوماسي يتابع سفره نحو مقر عمله.
وبالمقابل، فإنه لا يمكن للدبلوماسي المطالبة بالحصانات في الدولة الثالثة، إذا اعتقل بسبب الإقامة التي تجاوزت علنا الوقت الضروري في الترانزيت أو إذا وجد على أرض هذه الدولة بدون ما يستدعي لممارسة وظائفه. وقد أعلنت محكمة السين في قضية. Sickela C . S في 13/آذار/1909 عن اختصاصها بصدد
الدعوى المقامة ضد سكرتير البعثة الأمريكية في بروكسل؛
(( فيما إذا يفترض أن تمتد هذه الامتيازات إلى الحالة التي يوجد فيها المعتمدون الدبلوماسيون في بلد آخر لإنجاز مهماتهم أو بعد تنفيذها فإن هؤلاء المبعوثون لا يستطيعون المطالبة بنفس الحصانات عندما يتواجدون على أرض أجنبية بدون أن يستدعوا لهذه القضايا المرتبطة بمهامهم،
وفي قضية Arcco Leon فإن محكمة سانتياغو قد رأت في 30/آذار/1950، بأنها لم تكن متأكدة
من أن المدعى عليه، السكرتير الأول في سفارة أرغواي في فرنسا، وجد في شيلي لممارسة مهماته.
ويبدو الوضع واضحا عندما يوجد الدبلوماسي على إقليم الدولة الثالثة لبعض الغايات غير
الشرعية، تجارة المخدرات مثلا، أي ما يقصد لغايات شخصية، وليس