وقد طرحت هذه المشكلة بشكل خاص خلال محاولة اختطاف السفير الألماني الغربي في 31/آذار /1970 من قبل جبهة التحرير المسلحة في غواتيمالا، المدعو کارل فون سبريتي karl von spreti الذي قتل فيما بعد في الخامس من نيسان. إذ أن الحكومة الغواتيمالية رفضت مبادلته مقابل 22 سجينا سياسيا. وقد أثارت القضية الكثير من النقاشات، وخصوصا بين اختصاصي القانون الدولي والعلاقات الدولية، ومن خلال العديد من البحوث والدراسات التي تناولت هذه المشكلة بفيض من التحليل والدراسة. إذ كتب CAHLER PHILIPE في صحيفة اللوموند ديلوماتييك في عددها الصادر في شباط 1971، تحت عنوان: التصرفات المزعجة ضد الدبلوماسيين يمكن أن تلزم الدول بمسؤوليتها الدولية. أما بيير غي PIERRE GUY فقد طرح وجهة نظره في صحيفة اللوموند ديلوماتيك /أيار/1970 حول مقتل السفير الألماني، من خلال رفض تبادل السفير بعدد من السجناء، فإن الحكومة الغواتيمالية قد انتهكت القانون الدولي. كما طرحت دراسات أخرى في السنوية الفرنسية للقانون الدولي في عددها الصادر عام 1971، وكذلك في المجلة البلجيكية للقانون الدولي في عددها الثاني سنة 1971 حول اختطاف الدبلوماسيين وكذلك حول حماية الدبلوماسيين.
وهناك من عبر عن وجهة نظره بضرورة الخضوع لمطالب المختطفين مقابل إنقاذ حياة الدبلوماسيين حيث يترتب على الدولة المعتمدين لديها حمايتهم، في الوقت الذي يعتقد فيه البعض الآخر بأنه إذا لم يكن من الممكن الخضوع إلى الابتزاز بدون المخاطرة في تجدد نفس هذا الشكل من (( النضال ) )أو (( الإرهاب ) ). إذ يوجد تطبيق في الحالتين. وأحيانا فإنه من غير الممكن القول بأنه قد تم تأسيس اتجاه يلزم الدولة المعتمد لديها في المواقع على أي شئ مقابل الحصول على تحرير الدبلوماسيين.
وفي الواقع فإن البحث عن اتفاق حول المسعى المتبع ما بين الدولة المعتمدة والدولة المعتمد لديها يبقى الطريق الأكثر أمنا ولكنه لم يكن دائما ممکنا، وإن الاعتبارات الأساسية الإنسانية يجب أن تؤدي إلى البحث عن حلول منقذة لحياة الأشخاص الذين يواجهون خطرا محدقا.
فيما يتعلق بإجراءات الردع، فإن هناك بعض الدول شرعت قوانين خاصة بهدف حماية
الدبلوماسيين، وهو ما أخذت به الولايات المتحدة، سويسرا، فرنسا (