فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 563

کاصطلاح للتطبيق الذي يتم من خلاله تحديد جوهر الاتفاقية الأولى. وفي هذا الاتجاه فإنه من الصعب الاستدلال من ذلك الذي نص عليه مفهوم الفترة المعقولة في الاتفاقيات الجديدة، ومهما يکن فإن المادة 41 عبرت بكل وضوح بأن حماية المباني تبقى حماية خاصة، بعد أن كانت مؤقتة.

وإذا ما أكدنا بأن الحماية الخاصة تختفي بعد إخلاء المبنى، حيث أن المباني قد استأجرت من قبل الدولة المعتمدة أو من ممتلكات هذه الدولة. فإذا كانت مستأجرة، وإن الإيجار لم يدفع فعند هذه الحالة لا يمكن منع المالك من استعادة المباني، حيث لا يمكن أن يمنح إلى هذه المباني الحصانات الدبلوماسية اللازمة. وإذا كانت هذه المباني من مكية الدولة المعتمدة السابقة فإنها تتمتع بالحماية التي خصها القانون الدولي إلى مباني الدولة بصورة عامة لا أكثر ولا أقل.

ولكن وجهة النظر عادت مع ذلك لتقع في مأزق حول الالتزام الذي يبقى على كل حال، طبقا للمادة 45 من اتفاقية فينا في (( احترام وحماية المباني ) ). وقد كان للخارجية الفرنسية وجهة نظرها الخاصة عندما أعلنت فيما يتعلق بقضية السفارة الكمبودية في باريس، بأنه (( طبقا لهذا الالتزام - الذي تفرضه المادة 48 - فإن الحكومة الفرنسية وضعت الأختام على المبنى وتأمن الحماية الكاملة لها ) ). إلا أن هناك العديد من القرارات القضائية التي تؤدي إلى نزع ملكية مباني السفارات، ولاسيما، على سبيل المثال، القرار الذي أصدرته الحكومة الكوبية في 24/تموز/1993 بنزع ملكية أرض ومبنى سفارة الولايات المتحدة الأمريكية في هافانا.

لقد تم معالجة هذه النقطة من خلال البند الثالث من المادة 22 من اتفاقية فينا التي تحمي الأثاث والمفروشات الأخرى التي توجد في مباني البعثة ضد كل تفتيش أو حجز، مصادرة، أو أي إجراء تنفيذي. وأن المادة 40 تحتفظ بمفهوم الحماية ورعاية الممتلكات.

وقد طرحت المسألة على بساط البحث في عام 1975 فيما إذا كان بالإمكان في حالة استدعاء البعثة، - عندما يقصد بالبعثة لدى المنظمة الدولية في جنيف - سحب قسم من حساب البعثة المصرفي المحجوز المبالغ الضرورية لدفع قوائم الديون الخاصة، إلا أن وجهة النظر السويسرية قد جاءت بالنفي، وكذلك قسم من الدول الأخرى، حيث تأسس هذه الرؤيا على أساس التزاماتها في حماية ورعاية الممتلكات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت