وهناك العديد من القرارات القضائية التي صدرت بهذه المناسبة وتحديدا حول هذه النقطة بالذات. إذ أن المحكمة العليا الكرواتية، في قرارها الصادر 30/ آب / 1959، وذلك بعد حادثة سيارة عائدة لإحدى السفارات الأجنبية، بأن المدافع الحقيقي عن ذلك هو الدولة. وكذلك القرار الصادر عن المحكمة العليا في روما 16 / كانون الثاني / 1999.
وإذا لم تكن البعثة (lertium genus) ، فأنه لا يمكن تصور آلا لشكلين من الشخصيتين اللتان
تحظان بالحصانة القانونية والتنفيذية: أما شخصية المندوب، أو الدولة.
وفي الواقع، فأن ما يلاحظ بهذا الصدد وهو أن حصانة المندوب أو المفوض تختلف عن تلك الحصانة التي تتميز بها الدولة. إذ أن المادة (31) من اتفاقية فينا لعام 1991 اعترفت بوجود الحصانة القضائية، التي نصت على أن"الممثل الدبلوماسي يتمتع بالحصانة القضائية الجنائية في الدولة المعتمد لديها ويتمتع أيضا بالحصانة القضائية المدنية والإدارية ...".
وفي عام 1975، فقد تم استدعاء السفارة الهولندية أمام إحدى المحاكم في جاکارتا لقضية مدينة وذلك لعدم دفع بعض أثمان البضائع. وقد أعلنت محكمة جاکارتا في قرارها الصادر 23 کانون الأول 1975 بأن هذا التصرف ضد السفارة غير مقبول، حيث أن السفارة لم يكن لها شخصية قانونية. وهناك موقف أخر اتخذته أحد المحاكم في جنيف في 7 كانون الأول 1981، إذ جاء في قرارها:"حسب القواعد العرفية للقانون الدولي، بأنه ليس للبعثة الدبلوماسية شخصية قانونية وأنها لم تكن الإجهاز مكلف بتمثيل الدولة في مواضيع أخرى من القانون المدني."
وبالعكس، فأن المحكمة المدنية في بروكسل، في قرار لها في 11/ آذار / 1982 في قضية الدولة البرتغالية خلطت بشكل كامل ما بين الحصانتين. إذ أن الدولة البرتغالية أثارت بصراحة الحصانة التي أوضحتها في بنودها المادة (31) من اتفاقية فينا لعام 961 حول العلاقات الدبلوماسية وقد منحت المحكمة المدنية الحكومة البرتغالية حق الاستفادة من الحصانة المنصوص عليها في هذه المادة والتي لم تكن تتعلق آلا بشخصية المفوض الدبلوماسي. وسنتطرق لاحقا إلى الامتيازات والحصانة المتعلقة بالدول وتلك المتعلقة بالشخصيات.
تتمتع البعثة الدبلوماسية وطاقمها بنظام قانوني خاص الذي نطلق عليه عادة بالامتيازات
والجصانات الدبلوماسية. ويحلل هذا النظام كسلسلة من الإسستثناءات في