فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 563

عدا الأمور التي تتعلق بالمراسيم وحق الصدارة، وحجم بعثات الدول بالمستويات المقارنة ..

الخ. ولكن ما يبدو فيه مبدأ المعاملة بالمثل أكثر وضوحا ويلعب دورا كبيرا هو في مجال الامتيازات والحصانات سواء كان للبعثات أو لملاك هذه البعثات.

دائما وحسب نص المادة 47 من اتفاقية فيينا لعام 1961، إذ أن الفقرة الثانية قد نصت، مع ذلك، فإنها سوف لا تعتبر تميز في المعاملة:

أ- بان الدولة المعتمدة لديها تطبق أحد نصوص الاتفاقية بشكل ضيق بسبب تطبيقه على بعثتها في الدولة المعتمدة.

ب- إذا استفادت الدولتان بشكل متبادل، من خلال العرف أو عن طريق الاتفاق، بمعاملة افضل بما تقتضيه نصوص هذه الاتفاقية )) .

فهذه الفقرة (ب) لا تثير أي صعوبة: إذ أنها أباحت منح من خلالها الاتفاقات ما بين المستفيدين معاملة افضل من التي تنص عليها الاتفاقية. ولكن الالية، وابتداء من أنها تكون سهلة المنال لكل الذين يرغبون بالمشاركة - على غرار مبدا الدولة الأولى بالرعاية - يجب أن تكون مصادق

عليها مبدئيا.

وهناك اتفاقيات موجودة لمنح الامتيازات الأكثر اتساعا بالنسبة للاشخاص غير الدبلوماسيين في البعثات، فيما يتعلق بالضرائب، الرسوم الكمركية مثلا. آن دول مختلفة - مثل بريطانيا - وافقت على تعويض تلقائي لكل ضرر يصيب البعثة الدبلوماسية في ظرف حيث مسئوليتها لم تكن متورطة في ذلك، وذلك عن طريق التسديد exgration وعلى أساس المعاملة بالمثل.

والفقرة (أ) في أعلاه تمثل تفسيرا اکثر حساسية أي ما يقصد بالتطبيق الضيق من خلال المعاملة بالمثل، وينتج عن ذلك أعمالا تحضيرية للاتفاقية بان مشرعيها لم ينتظروا من هذا الأسلوب ان يسمح بخرق الاتفاقية من خلال طريق المجازاة بالمثل ولكن فقط أن يسمح بالتطبيق الضيق عن

طريق الرد.

ومن الجدير بالذكر، فان الرد هو التطبيق عن طريق المعاملة بالمثل لفعل لا يتناقض مع

القانون الدولي بينما الثأر يمثل تصرفا مخالفا للقانون الدولي.

وهنا، لماذا يكون من الضروري، عند تطبيق المادة 47، التحديد في كل من سبق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت