فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 563

مراسم تسليم أوراق الاعتماد تجري بسرعة كافية بعد وصل الدبلوماسي وحسب الأوقات المناسبة لرئيس الدولة. وفي أكثر الأحيان فان التذرع بالمرض الطويل لرئيس الدولة من شأن ذلك أن يفسر التأخر في تسليم أوراق الاعتماد وناجمة عن أسباب سياسية. إذ أن حكومة الجمهورية الفيتنامية قد رفضت خلال إحدى عشر شهرا، من 24/ كانون الثاني إلى 20/ ديسمبر / 1974، قبول أوراق اعتماد سفير بريطانيا في هانوي وذلك لرفض لندن الاعتراف بجمهورية كمبودية الشعبية. وبعد ذلك فان السفير البريطاني ترك مقر عمله. وفي عام 1985 فأن سفير جنوب أفريقيا اضطر للانتظار مدة ستة أشهر لكي يسقبل من قبل مساعدة وزير الخارجية الأمريكي ويقدم له النسخة المصورة من أوراق الاعتماد. وكذلك رفض الرئيس الفرنسي السابق فرانسوا ميتيران استقبال سفير جنوب أفريقيا للفترة من حزيران إلى أكتوبر 1987 إلا إذا تم إطلاق سراح الفرنسي طيرتين (Lambertini)

أن بداية ممارسة البعثة الدبلوماسية نشاطها يمكن أن ينظر إليها من خلال عدة زوايا:

-ابتداء من اللحظة التي يتصرف فيها رئيس البعثة الدبلوماسية لممارسة المهمات المندب لها.

-من اللحظة التي يتحدد بها مكانه في نظام الأسبقية.

-وأخيرا، هل عندما يتمتع الدبلوماسي بالامتيازات والحصانات المتعلقة بوظيفته؟

بالنسبة للبداية الرسمية لممارسة رئيس البعثة وظائفه، فأنه من المفروض الاستناد إلى المادة

الثالثة عشر من اتفاقية فينا التي نصت في فقرتها الأولى:

"يعتبر تسليم رئيس البعثة مهام منصبه لدى الدولة المعتمدة لديها في اللحظة التي يقدم فيها أوراق اعتماده أو إذا ما قدم صورة من أوراق اعتماده إلى وزير خارجية الدولة المعتمد لديها، أو إلى أي وزير أخر متفق عليه، وحسب ما هو معمول به في الدولة المعتمد لديها، على أن ذلك يجب أن يطبق بشكل محدد."

وفي بلجيکا، فأن رئيس البعثة لا يضطلع بممارسة وظائفه الا بعد أن يقدم أوراق اعتماده إلى الملك. وإذا غاب الملك لفترة طويلة أو بسبب المرض، يكلف أحيانا وزير الخارجية لاستلام أوراق الاعتماد.

وفيما يتعلق بمنح الامتيازات والحصانات التي سوف يتم التطرق اليها بشكل مفصل في

الصفحات القادمة، فقد أوضحتها المادة 39 من اتفاقية فينا في فقرتها الأولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت