الفصل الثالث
تنظيم البعثات الدبلوماسية
لقد طرحت مسالة تنظيم البعثات الدبلوماسية من خلال مظهرين: الأول وطني، والآخر دولي، ومن وجهة النظر الوطنية، فان كل دولة تنظم حسب هواها، من خلال قوانينها ومراسيمها خدماتها الدبلوماسية. ومن وجهة النظر الدولية، فان التطبيق أسس عددا معينا من فئات المفوضين الذين يتوافقون مع تلك الفئات التي استخدمت في النظام الوطني. حيث سيتم توضيح ذلك من خلال طرح الفئات التقليدية ومن ثم دراسة الخطوط العامة لتنظيمها.
من هذه الناحية، فان التطبيق يميز أولا مبعوثي المراسم: أي أولئك الذين أرسلوا من قبل الملك (التتويج، التعميد، الزواج، الجنائز، اليوبيل) أو لمهمة تبليغ التغيير في العرش ومن ثم المبعوثين السياسيين ومن بينهم يمكن تمييز نوعين:
-أولئك الذين اعتمدوا (دبلوماسي دائم) ؛
-أولئك الذين لم يعتمدوا بعد ولكنهم أرسلوا فقط لتمثيل دولتهم في مؤتمر أو اجتماع، إذ انهم لم
يجهزوا باوراق اعتماد ولكن (( بسلطات ) ) (دبلوماسي Ad hoc) . مؤقت.
ومن جهة رؤساء البعثات، فانهم يمكن أن يرتبطوا بالتصنيفات المتناقضة التالية:
1 -السفراء فوق العادة ومطلقي الصلاحية.
2 -المبعوثين فوق العادة والوزراء المفوضون مطلقي الصلاحية.
3 -القائمون بالأعمال (برسائل اعتماد) أو بدونها *.
* لقد طرح معجم الدبلوماسيين والشؤون الدولية للأستاذ سموحي فوق العادة، عددا من التعريفات بصدد فئات المبعوثين الدبلوماسيين. وللفائدة نذكرها بشيء من الاختصار:
-السفير هو رئيس البعثة الدبلوماسية من الدرجة الأولى، حسب نظام فينا لعام 180، ونظام فينا لعام 1961
وهو الشخص الذي يعتمده رئيس دولة لدى رئيس الدولة المستقبلة بموجب كتاب اعتماد رسمي، بعد ترشيحه والموافقة على تعيينه، ويحق للسفير طلب مقابلة رئيس الدولة كلما اقتضت الضرورة لذلك، ويعتبر الا في الحفلات الرسمية التي يحضرها هذا الأخير بمثابة عمل شخصي لرئيس الدولة الذي أوفده.