فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 563

وإذا قام الممثل بتجاوز بعض السلطات وهو يقوم بإنجاز بعض الاعمال في أدارته لمصالح الدولة الممثل لها، فأنه سيكون مسؤولا عن هذا العمل الملتزم به عن مسؤوليتة الخاصة. وأنه يجب على الدولة الممثلة أن تفي بما على بعثتها من كتمان في العمل، لأن ذلك يعني إدارة مصالح الدولة الممثلة لها. ويجب عليها بالتأكيد المثابرة في رفع المعلومات إلى الدولة الثالثة حول محتوى ممارستها المهمتها الا إذا لا يوجد هناك من ضرورة أو ترخيص من قبل الدولة الممثلة لها. إذ أن الحكومة الهولندية رفضت أعلام البرلمان بالارقام المتعلقة بعدد المهاجرين السوفيت إلى إسرائيل حيث أنها تضطلع بمهمة تمثيل مصالحها. كما أن الحكومة البلجيكية رفضت إبلاغ البرلمان عن قائمة الدول التي تقوم فيها بلجيکا برعاية المصالح الدبلوماسية لأسرائيل. ولكن للبرلمان الحق في معرفة في أي الدول يقوم وزير الخارجية بممارسة هذا الاختصاص أو بالأحرى، في أي الشروط الادارية والمالية. وعلى أي حال فأن القوة الحامية يجب أن تقتصر في تقديم جهودها الحميدة بدون أن تجعل من نفسها محامية للقوة التي تمثلها. وإذا أظهرت القوة الحامية عن موقعها، فأن ذلك لا يلزم الا نفسها.

في العلاقات مع الدولة المعتمدة لديها، فأنه من المفروض التميز فيما إذا كان يوجد أولا قسما للمصالح. في غياب قسم المصالح، فأن العلاقات تكون حصرا ما بين الدول المعتمدة لديها وممثل الدولة. والممثل أو المندوب يستعمل حقوق الممثل له. وهكذا فأنه يحل محله في ممارسة هذه الحقوق الجارية بالاتفاقيات النافذة بين الدولة المعتمدة لديها والممثل لها. مثلا في الاتفاقيات القنصلية. من المجدي أحيانا بأن الممثل يشترط من جهة بأنه يتصرف من أجل أن يتجنب کل غموض بصدد الدولة الثالثة بحسن النية. وبالنسبة لنظامه في الامتيازات والحصانات، فأنه، في كل الغايات، دبلوماسي الدولة المعتمدة فأنه أيضا محمي على نحو واف. وإذا وجد هناك قسم للمصالح، فأن ذلك سيعتبر - ومن الطبيعي - كجزء من بعثة الدولة الممثلة ويستفاد من حماية وامتيازات وحصانة هذه الدولة. وأن القسم سيمارس وظيفة تحت غطاء علم الدولة الممثلة. وإذا أقترف أعضاء قسم المصالح بعض الأخطاء - مثل التجسس - فأن الممثل يكون مسؤولا أمام الدولة المعتمدة لديها، لأن قسم المصالح يعمل تحت غطاء ممثلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت