في الواقع، لا يوجد إلا مبدأ واحد في هذا الصدد: كل دولة تنظم حسب رغبتها، من خلال قوانينها ومراسيمها بعثتها الدبلوماسية. والقانون الدولي العام لا يحتوي على أي قاعدة تتعلق بالدخول في الخدمات الدبلوماسية. وفي عدد من الدول مثل سويسرا، لا يوجد امتحانات، ولا مسابقات، والمثال الذي تقدمه الولايات المتحدة الأمريكية يوضح بان هذا التنظيم يعتمد اساسا على الجوازات القومية والولايات المتحدة بقيت لفترة طويلة أمينة بمبدأ (( Spoil system ) )إذ أن المادة الثانية، القسم الثاني، فقرة 2 من الدستور الأمريكي أعطت الرئيس صلاحية تعيين السفراء، أو الوزراء والمفوضين، والقناصل. وفيما يتعلق بفرنسا، فعند وصول الاشتراكيين إلى السلطة في عام 1981، فان هناك حركة دبلوماسية واسعة قد حدثت
هل يمكن أن نندهش من وضع مشابه في الدولة حيث السلطة الرئاسية تبدو قوية إلى درجة
أدارتها للسياسة الخارجية؟ هكذا سيتكرر في حالة السلطة الشخصية أو في تغيير حقيقي في النظام.
وكثيرا ما يتساءل المرء فيما اذا استطاعت النساء أن يکونن سفيرات لبلادهن. إذ أن هناك من يعتقد من بينهم الاستاذ (Wiequefort) بأنه يبدو من التناقض مع شرف وكرامة الملك أن تمثله امرأة. ومهما يكن فان التطبيق الدولي الحالي قليل ما يطرحه من الأمثلة عن ذلك خصوصا قبل القرن العشرين. وهناك حالة توضح ذلك في عام 1946، فان لويس الرابع عشر اعتمد لدى بلاط بولونيا ارمة المارشال (Deguebriant ) ) . في القرن العشرين، فان هذه الحالات أصبحت شيئا عاديا بسبب اندفاع الاتحاد السوفيتي: إذ ابتدأ من الثورة فان مدام Kolloniui مثلت الاتحاد السوفيتي لدى المكسيك، وفي الترويج والسويد. وقد سارت الولايات المتحدة على نفس الموجة من الحركة الجديدة حيث فوضت امراة بدرجة سفير لتمثلها في كوبنهاغن عام 1930، ومن ثم في لوكسمبورغ في عام 1949، وفي روما 1903
مدام Luce) وقد كان للهند في عام 1949 سفيرة في موسكو، وأخرى في واشنطن، أما بالنسبة لبريطانيا فإنها لم تلجا إلى تفويض امراة إلا في تشرين الثاني نوفمبر 1992 التي عينت لها امراة موظفة بدرجة سفير*، في فرنسا في اكتوبر 1982، وفي اليابان في آذار 1980. وقد عينت
* منح مرسوم بريطاني صدر في عام 1921 بعدم تعيين المرأة في وظائف دبلوماسية وقنصلية وادارية