الدولي العام، وفي الواقع فان بموجب المادة 113، فقرة 3، من الدستور الفيدرالي، فان المحكمة الفيدرالية، وبشكل عام كل الأجهزة المكلفة بتطبيق القانون، يجب أن تلتزم بالمعاهدات الدولية التي يرتبط بها الاتحاد السويسري وكذلك بقواعد القانون الدولي العرفي )) .
في الواقع، فان تاريخ الدبلوماسية يمتزج بتاريخ الشعوب. وانه ينسجم مع الحاجة الاجتماعية الأساسية للمجتمعات في تنظيم علاقاتهم المتبادلة. وان ما يمكن ملاحظته بان أي مفاوضات لا يمكن أن تؤدي إلى نتيجة مقبولة فيما إذا تم قتل المبعوثين حال وصولهم: وتاريخيا، فان أحد المبادئ الأولية التي أقرت صراحة هو مبدأ الحصانة الدبلوماسية. وهذا المبدأ الذي تم الاعتراف به من قبل سكان استراليا الأوائل، والذي أصبح من مبادئ قانون قبيلة Manou ، وكذلك في الفترات اللاحقة، باعتباره مبدأ غير قابل للنقاش، وأحيانا مقدسا لكل الشعوب والأمم لما قبل التاريخ، حتى أن اليونان كانوا يتمتعون بنظام من العلاقات الدبلوماسية المتقدم، وخصوصا فيما يتعلق بمبدأ الحصانة، التي كانت يتمتع بها المبعوثون الذين جاءوا للتوصل إلى حل لحرب طروادة من خلال الطرق السلمية، ولا سيما حول خطف هيلين.
وقبل ثمانمائة سنة قبل الميلاد، فقد اشر بان هناك سفراء قد تم استقبالهم من قبل جمعية مدينة أثينا واستقبلوا في جلستها الاعتيادية، حتى أن فكرة خرق الحصانة الدبلوماسية للمبعوثين وقتلهم كانت تثير غضب الرأي العام. وان المفهوم الذي صورة اليونانيين للدبلوماسية بتأسيس بصورة حول مفاهيم الاستراتيجية والمهارة اكثر من أن تكون مؤسسا على الثقة. وقد كان هرمس (رسول الآلهة عند الإغريق) اله الدبلوماسيين ولكن أيضا رسول القيم. وأخيرا، فان الغموض ما بين اختصاصات التنفيذ والتشريع حالت دون وصول الدبلوماسيين إلى حلول مقبولة لانهم لم يكونوا ممثلين بشكل مؤكد وصريح لمدنهم ولم يجدوا من آراء جديدة في عودتهم. وفي روما، فان الحصانة قد تم الاعتراف بها أيضا بالنسبة للسفراء الأجانب. إذ تم إنشاء مركز لاستقبال السفراء الأجانب والمحافظة، وعليهم أن يقدموا أوراقهم أمام مجلس الشيوخ،