فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 563

الفصل الخامس

حرية المراسلات

شكلت مسالة حرية مراسلات البعثة موضوعا لمنطوق المادة (27) من اتفاقية فينا التي نظمت المحتوى بشكل مفصل. وبناء على ذلك فإنه من المناسب التساؤل في أي حقل من الحقول يمكن تطبيق هذه المادة، ومع من، وأي الغايات التي تسعى إليها. وبالتالي ما هي الوسائل التي من خلالها يمكن ضمان تطبيق هذه المادة؟

أولا: حقل التطبيق الشخصي

مع من وأي الغايات يمكن ضمان حرية المراسلات؟ أن الفقرة الأولى من المادة (27) قد نصت

كالأتي:

"تسمح الدولة المعتمدة لديها وتحافظ على حرية مراسلات البعثة في كل ما يتعلق بأعمالها الرسمية. وللبعثة الحق في أن تتصل بالحكومة وكذلك مع البعثات والقنصليات الأخرى للدولة المعتمدة، أينما توجد، ويمكن للبعثة أن تستعمل كل وسائل الاتصال اللازمة."

ويجب أن تمنح حرية المراسلات للبعثة"لكل الأعمال الرسمية". وهذا يعني بأن يمكن للبعثة أن تتصل مع مختلف الأشخاص الماديين أو المعنويين الوطنيين أو الدوليين من أجل تنفيذ مهماتها. وعليه فأنه يمكن للبعثة مراسلة حكومة الدولة المعتمدة ومع البعثات والقنصليات الأخرى في الدولة المعتمدة، وأينما توجدت، ولكن أيضا مع البعثات والقنصليات للحكومات الأخرى، ومع المنظمات الدولية وخصوصا الوطنية في الدولة المعتمدة والتي تجد نفسها على إقليم الدولة المعتمدة

الديها.

وحسب منطوق المادة (35) التي نصت على أن"الدولة المعتمدة لديها تمنح كافة التسهيلات كي تتمكن البعثة من القيام بأعمالها"، فأنه يكون مكملا لما نصت عليه المادة (27) . الا أن هذه المادة الأخيرة لم تقل شيئا حول حق البعثة بالاتصال بحرية تامة مع سلطات الدولة المعتمدة لديها. فالرفض المعارض للبعثة في اتصالها بسلطات هذه الدولة سوف يشكل مع ذلك عقبة كبيرة في إنجاز وظائفها وتثير الكثير من الاحتجاجات العميقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت