فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 563

1973 كما تم ذكر ذلك سابقا. وما قام به أكثر من أربعمائة كوبي بطلب اللجوء إلى مكتب

رعاية المصالح الأمريكية في السفارة السويسرية في هافانا في 1980.

وحالة اللجوء الجماعي التي عبر عنها في آب - أيلول / 1989 عندما قام عدد من مواطني جمهورية ألمانيا الديمقراطية السابقة باللجوء إلى السفارة ألمانيا الغربية في براغ، ووارشو، وبودابست، وصوفيا، الأمر الذي دفع حكومة ألمانيا الغربية وأمام هذه الأعداد الكبيرة بغلق سفارتها بشكل مؤقت. وفي نهاية أيلول من سنة 1989 وافقت حكومة ألمانيا الديمقراطية على نقل ستة آلاف لاجئ من براغ ووارشو إلى ألمانيا الغربية. إلا أن السيناريو عاد من جديد بعد عدة أيام مما دفع سلطات ألمانية الشرقية السماح بهجرة عشرة آلاف لاجئ. كما حصل أن لجأ 4600 منشق ألباني إلى إحدى عشر سفارة أجنبية في تيرانا في تموز 1990.

ومهما تكن المشروعية النهائية لمنح اللجوء أو اللجوء الإنساني من قبل الدولة المعتمدة، فأنه من المناسب التأكيد بأنه في أي حالة لا يمكن للدولة المعتمدة لديها أن تسبب أضرارا بحصانة المباني من اجل القبض على الهارب.

وقد حصل أن قام عدد من الجنود باقتحام السفارة الفرنسية في مونورافيا في 14 حزيران 1980 واعتقال ابن الرئيس Williaam Tolbert الذي أطيح به في انقلاب عسكري حيث قام بعد مقتل أبيه باللجوء إلى السفارة الفرنسية. وقد أصدرت السفارة الفرنسية بيانا شديد اللهجة وكذلك البرلمان الأوربي ضد هذا العمل الذي اعتبر خرقا فاضحا وغير مقبول للوضع القانوني للبعثات الدبلوماسية"."

وأن حصانة المباني هذه التي جعلت من أن اللجوء يبدو في النهاية كعمل منفذ بالنسبة للدولة المعتمدة لديها. ونظريا، فأنه يمكن رفض إعطاء جواز مرور، ومحاصرة المباني الدبلوماسية والإعلان عن رئيس البعثة بأنه شخصا غير مرغوب فيه (Persona non grata) أو حتى قطع العلاقات الدبلوماسية، ولكن مثلما أن الدولة المعتمدة نادرا ما تحتج على الأسباب الإنسانية وأن هذه الإجراءات لا يمكن اللجوء أليها إلا من خلال حملة إعلامية، حيث أن الدولة المعتمدة لديها ستري بأنه وفي أغلب الأحيان من الأفضل لها أن تتخلى عن تعنتها في منح موافقتها النهائية على اللجوء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت