الفصل الرابع
وضع رئيس الدولة
في الواقع، لم يكن الوضع القانوني لرؤساء الدول الأجانب موضوعا لأية اتفاقية متعددة الأطراف أو لجهود التقنيين ما بين الدول. في مشروعها حول حصانات الدول، فقد اقتصرت لجنة القانون الدولي في الإشارة إلى نص (المادة 3 البند الثاني) الذي حدد بأن مشروع المواد لم يخصص (( الامتيازات والحصانات التي اعترف بها القانون الدولي ratione Personae لرؤساء الدول ) ). وهذا يعني ضمنيا بأن الموضوع يتعلق بالقانون العام. وأن وضع رؤساء الدول وحاشيتهم من شأنها أن تتغير في التطبيق حسب مختلف الافتراضات.
أ- رئيس الدولة في مهمة
-في كل الظروف. . في زيارة رسمية.
-في الزيارة الخاصة أو السرية. - في حالة الغياب عن البلد ..
ب- رئيس الدولة السابق.
بدون شك، فإن هناك العديد من التشريعات الداخلية التي تحمي رئيس الدولة أو رئيس الحكومة الأجنبية ضد الاغتيالات وأيضا ضد الوسائل التي ترتكب بحضوره. إذ سبق وأن أصدرت بلجيکا قانونا في عام 1808 نصت مادته الأولى بمعاقبة الشخص الذي يقوم بمحاولة التهديد بأغتيال رئيس حكومة الدولة الأجنبية بالأشغال الشاقة المؤبدة، وكذلك التآمر ضد حياة أو ضد شخص رئيس حكومة الدولة الأجنبية، حيث يعاقب مرتكبها أو المتورط فيها بالأشغال الشاقة والحبس الانفرادي، ولمدة تتراوح بين سنتين وخمس سنوات. وفي أغلبية الدول، اعتبرت محاولات اغتيال رئيس الدولة الأجنبي كعمل إجرامي ولم يکن ضحية سياسية، والتزمت في تسليم الأشخاص الذين يرتكبون هذه الأعمال کمتهمين.
لما كان رئيس الدولة هو الممثل المباشر لدولته ورمز سيادتها، فليس من الجائز