فهرس الكتاب

الصفحة 354 من 563

2 -وبصدد مشكلة قبول الشخص، حيث تم الإشارة إلى ذلك، فالمشكلة يمكن أن تحسم مباشرة من

قبل الحكومة المضيفة عندما يتم اشعارها بتعيين أحد الأشخاص في أن يمثل الدولة المعتمدة في بعثتها الدبلوماسية. وبهذا فإنه يمكن للدولة المعتمد لديها أن ترفض في إعطاء موافقتها من أجل تمتعه بالحصانات كما حصل بالنسبة للمحاكم السويسرية في قضية Vitianu ، التي سبق ذکرها.

ويتفق أغلب فقهاء القانون الدولي بأن للدولة المعتمد لديها الحق في أن تطالب بالإشعار المسبق، وفي رفضها القبول على أرضها بعض الأشخاص الذين تعتبرهم غير مقبولين، والمادة 39 تفترض بالإضافة إلى ذلك (( بأن للشخص الحق في الامتيازات والحصانات ) )بدون التفكير متى تبدأ هذه الامتيازات والحصانات. فالمادة 39 تقصد إذن الأشخاص الذين تأكدت هويتهم وصفتهم الرسمية وأن تعيينهم لم يثير أي معارضة الدولة المعتمد لديها من خلال رفض الموافقة أو أي أسلوب آخر.

وعلى سبيل المثال، وفي قضية مساعد الملحق التجاري البولوني، فإن محكمة جنوب نيويورك قررت بأن تعيين مساعد الملحق التجاري البولوني لم يتم الإبلاغ عنه إلى وزارة الخارجية الأمريكية الأمر الذي يحرمه من الحصانات (14/نوفمبر /1979) .

بينما تم قبول بشكل منظم الشخص الذي له حق التمتع بالحصانة على أرض الدولة المعتمد لديها، فللحصانة دور، حتى إذا لم يتم اكتسابها إلا بشكل لاحق على إقامة الدعوى. وهذا ما أخذت به محكمة الجنح في بروكسل في 31/أكتوبر/1883، وكذلك عندما قررت محكمة الاستئناف الأمريكية في 18/أيلول / 1984. وبنفس الاتجاه سبق وأن قرر محكمة بروكسل في قضية Mc Gregor في 17/شباط/1934، بأن الحصانة المكتسبة من قبل دبلوماسي في تاريخ لاحق في دعوى مقامة ضده، يمكن أن يستند إليها هذا الدبلوماسي لوقف مرافعات المحكمة.

وفي هذه النقطة هناك ما يثير العديد من التساؤلات: هل هناك من مبرر لتعطيل إجراءات المحاكمة قبل بدء الحصانة. فالحصانة تجعل من السلطات القضائية للدولة المعتمد لديها سلطات غير مختصة، ولكن عدم الاختصاص هذا هو وضع مؤقت.

وفي افتراض هذا ممكنا من الناحية الفنية وحسب قواعد المقاضاة الإقليمية، فإن سحب الدعوي

الملتزمة بشكل منتظم يبدو أفضل إجراء. والاختلاف يبدو جوهريا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت