وفي الواقع، فإن هذه الحالات تبدو متکررة في لندن، وباريس، وجنيف، حيث أن هناك العديد من الدبلوماسيين الأجانب، الذين ينهون أعمالهم يقيمون في هذه العواصم. والأمثلة كثيرة لهذا الوضع وخصوصا عندما تطرح مسألة الحصانات بعد نهاية المهمة المناطة بالدبلوماسي كما مر ذكرها في الصفحات السابقة.
وأنه يمكن أن يحدث أيضا بأن المسكن الأصلي للدبلوماسي لم يوجد في الدولة المعتمدة. وهذا ما رأت فيه محكمة ليما (بيرو) في القضية المرفوعة أمامها في 13/أيار/ 1921 فيما يتعلق بتركة Dona Goyeneche بأنه قبل أن يعين وزيرا مفوضا لدى الفاتيكان فإن الدبلوماسي في سفارة بيرو يقيم وقت
طويل واختياريا في الخارج وليس له أي مسكن في بيرو.
ومما يلاحظ في إطار الخدمة الخارجية فإن هناك عدد من المعتمدين الدبلوماسيين والقناصل ذوو الخبرة الطويلة لا يفضلون البقاء لفترة طويلة في نفس المكان، بعكس ما يرغب به الموظفين الدوليين الذين يستطيعون قضاء كل حياتهم المهنية في نفس المكان.
عندما يتم احتلال الدولة المعتمد لديها عسكريا من قبل دولة ثالثة، فإن الحكومة التي احتلت يمكن أن تقرر البقاء على الجزء غير المحتل من إقليمها الوطني أو تترك البلاد نهائيا إلى المنفى
وما يطرح بهذا الصدد بالنسبة للاختيار الذي طرحته حكومة المارشال بيتان Petain في فرنسا،
حيث أن المارشال قرر الإقامة في مدينة فيشي- Vichy في المنطقة غير المحتلة وقد تبعته الهيئات الدبلوماسية. وقد قررت الحكومة البلجيكية ما بين 1914 - 1918، وكذلك ما بين 1940 - 1949.إذ أنه خلال الحرب العالمية الأولى فإن الملك ألبرت Roi Albert والحكومة قرر الإقامة في مدينة هافر الفرنسية Havre ، وقد تبعه السلك الدبلوماسي. وقد بقي في بروكسل سفارتين تشرفان على أوضاع السكان المدنيين من خلال الاتفاق الضمني مع السلطات الألمانية المحتلة. إذ أن لجنة Commission