فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 563

الخارجية الأمريكية بترك الأراضي البلجيكية.

وخلال الحرب العالمية الثانية فإن أغلبية البعثات الدبلوماسية التحقت بالحكومة البلجيكية

في لندن حيث أن القانون الخاص البريطاني منحها الامتيازات والحصانات اللازمة لمزاولة أعمالها.

وفي حالة الاحتلال الكامل للإقليم من قبل القوات الأجنبية واختفاء الحكومة المستقلة، فإن

بعثات الدول المتنازعة تغلق وتضع تحت حماية دولة ثالثة.

من جهة البعثات المحايدة فليس أمامها أي مجال في البقاء إلا لحماية رعاياها. وأحيانا فإن القوة المحتلة تستطيع، حسب القانون الدولي العرفي، أن تطالب البعثات الدبلوماسية للدول الثالثة بوقف نشاطها، وإن حماية مصالح هذه الدول ورعاياهم يتم ضمانها من قبل بعثاتهم الدبلوماسية المعتمدة لدى الدولة المحتلة. وهذا ما كان موقف دول الحلفاء عندما قامت باحتلال ألمانيا في عام

وبالقياس، فإنه يفترض أن تعتبر بأنه من المناسب أن تمنح بعثات الدولة الثالثة وضعا على الأقل مساو لذلك الدبلوماسي في حالة عبور ومنحهم الفترة المعقولة لترك الإقليم. وفي الحالة الحاضرة للقانون الدولي، يمكن أن نرى بأن الاحتلال الشرعي لإقليم أجنبي، حتى في حالة من العمل العسكري، لا يسمح للقوة المحتلة أن تحرم بعثات الدول الثالثة غير المتنازعة من حصاناتها والموجودة في الإقليم المحتل. وفي هذه الحالة فإن القوة المحتلة تحل محل الدولة المعتمد لديها في حالة الالتزامات، حيث أنها تمارس ولفترة مؤقتة السلطات المختصة بذلك. وبالمقابل إذا كان الاحتلال غير شرعي فإن كل ضرر يمس الامتيازات والحصانات الخاصة بالممثلين الدبلوماسيين للدول الثالثة سوف لا يكون إلآ خرقا إضافيا للقانون الدولي.

وهذا ما تمثل في قيام الولايات المتحدة في 29/كانون الأول/1989 خلال احتلال بنما بمحاصرة السفارتين الكوبية وبيرو وتفتيش مقر إقامة سفير نيكاراغوا في بنما وحاصرت أيضا مقر السفارة البابوية حيث التجأ إليها الجنرال نوريغا. وقد أدانت الجمعية العامة للأمم المتحدة الغزو الأمريكي

البنما ووصفته بأنه (( انتهاك فاضح ) )للقانون الدولي وخرقا للقانون الدبلوماسي (1989/ 240/44)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت