من المؤكد بأن المعتمدين الدبلوماسيين التزموا باحترام القوانين واللوائح الخاصة بالدولة المضيفة. ويفترض بهم إذن احترام تعليمات حظر الاستيراد أو التصدير التي عرفت العديد من التشريعات لغايات اعتبارية تماما: أخلاقية، الصحة العامة، الأمن، النظام العام .. الخ. وهكذا فإن الحظر فيما يتعلق بالمخدرات، الأسلحة، المنشورات المضادة، الحاجيات الخطرة أو المحددة: جواهر، ذهب، عملة، عاج، الأعمال الفنية أو الأثرية. وكذلك الأمر فيما يتعلق باستيراد البعثة للكحول الذي تم الإشارة إليها فيما سبق
وأقل الأشياء قناعة هي القيود ذات الطبيعة الاقتصادية الخالصة، الإنتاجية في السوق الداخلية للدولة المعتمدة. بشرط أن ذلك الذي تم الإشارة إليه في أعلاه تمثل القيود النوعية. ويجب أن لا تكون هناك محظورات بالنسبة للدبلوماسيين في استيراد بعض الكميات الصغيرة من أنواع المواد التي تم حظرها بشرط أن تكون الاستعمالاتهم الشخصية وأنها يمكن أن تدخل بطرق شرعية والتي من المفروض أن تسمح لهم للممارسة الطبيعية لوظيفتهم. وهناك بعض الحالات التي عبرت عن احتجاج الدبلوماسيين حول القيود المفروضة على استيراد أنواع من السيارات بهدف تفضيل الإنتاج الوطني. وكثيرا ما يطرح للمساءلة حول استيراد بعض المواد التي يحظر استيرادها من طرف ثالث نتيجة للمقاطعة. وهذا ما أخذت به الولايات المتحدة في فرض قيود على استيراد البضائع التي منشأها كوبا، أو إيران، أو العراق.
إن الخشية من التجاوزات كانت حاضرة في فكر المساهمين في اتفاقية فينا. وقد نتج من أعمال مؤتمر فينا، بشرط أن تطبق بدون تمييز ولا إسراف، بأن بعض القيود يمكن أن تفرض من قبل الدولة المضيفة، فيما يتعلق بكمية المواد التي تستورد، فترة الاستيراد بعد الإقامة الأولى، والفترة التي يحظر خلالها إعادة البيع. وبالمقابل، فإن اللجنة بكامل أعضاءها رفضت صراحة التعديل الفرنسي الذي حاول إدخال في البند الأول من المادة 36، شرط المعاملة بالمثل. وقد التزمت اللجنة بتثبيت قاعدة الإعفاءات بدون هذا الملطف) الذي طبق بصراحة جدا. وقد حاولت الدول التخفيف إلى الحد الأدنى من التجاوزات التي أضحت متكررة في العلاقات الدبلوماسية بين الدول.