فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 563

إذ كان نص الاتفاقية في مادتها المذكورة في أعلاه قد أكد على (( احترام وحماية المباني ) )، فإنه لم يستعمل أهداف المادة 22 من نفس الاتفاقية (( حرمة المباني ) )أو (( الحماية الخاصة لمباني البعثة ) ). ولكن الشيء الملاحظ بأن الحماية تكون سارية ولا يمكن أن تكون إلا إذا كانت هناك بعثة قائمة في مهمتها، وفي افتراض اختفاء البعثة، فإن المباني لم تعد مباني البعثة. والتحديد الذي قدمته

المادة الأولى من الاتفاقية في فقرتها الأخيرة (ط) يبدو أنه يتطابق مع وجهة النظر هذه.

(( اصطلاح"مباني البعثة"يشمل المباني وأجزاء المباني والأراضي الملحقة بها التي تستعملها

البعثة - أيا كان المالك - كما تشمل مقر إقامة رئيس البعثة )) .

ولكن إذا عدنا إلى المادة 39 من الاتفاقية فيما يتعلق بالطاقم الدبلوماسي، فإن الحرمة

تستمر خلال فترة معقولة. وأن هذا الحل قد تم الإشارة إليه صراحة في الاتفاقية حول البعثات الخاصة في 8/كانون الأول/1999 حيث أن المادة 46، البند الأول قد نص:

(( عند انتهاء مهمة البعثة الخاصة، على الدولة المضيفة احترام وحماية مباني البعثة الخاصة، بما أنها عائدة إليها، وكذلك الممتلكات والوثائق خلال مهلة معقولة ) ). وفي اتفاقية 14/آذار/1975 حول تمثيل الدول في علاقاتها مع المنظمات الدولية ذات الطبيعة الشاملة فإن المادة 41 قد نصت:

(( 1 - عندما يتم استدعاء البعثة بشكل نهائي أو بصفة مؤقتة فعلى الدولة المضيفة احترام وحماية

المباني، والممتلكات والوثائق العائدة للبعثة، وعلى الدولة الموفدة أن تأخذ كافة الإجراءات المناسبة لإعفاء الدولة المضيفة من هذا الالتزام الخاص قدر الإمكان. ويمكنها أن تعهد بحراسة هذه المباني والممتلكات والوثائق الخاصة بالبعثة إلى المنظمة، فيما إذا وافقت على ذلك، أو إلى طرف ثالث توافق عليه الدولة المضيفة.

2 -على الدولة المضيفة، وحسب طلب الدولة الموفدة، أن تمنح لهذه الأخيرة كافة التسهيلات لنقل

الممتلكات ووثائق البعثة إلى خارج إقليمها )) .

ومن الصعب جدا محاولة تفسير اتفاقية من خلال مقارنتها باتفاقية أخرى وسواء كان هذا صحيحا فإنه لا توجد أي قاعدة لتقرير في أي إجراء يجب أن تفسر به الاتفاقية السابقة على ضوء الاتفاقية الثانية وإن الثانية يمكن أن تقدم كحل جديد أو بالمقابل،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت