الموفدة، وأن هذه الأخيرة لا تقبل برفع الحصانة، فلدولة المقر أن تطلب باستدعاء هذا
الممثل الدبلوماسي.
وفي الواقع، فأن هذه المسألة تبدو غاية في التعقيد وتثير الشكوك حول محاولات الاتهام بالتجسس، وما أكثرها في محيط العلاقات الدبلوماسية وخصوصا خلال الحرب الباردة ما بين الشرق والغرب، وآخرها ما جرى بين واشنطن وموسكو في آذار 2001، حيث كان الاستيعاب بالجملة من جانب الطرفين كما تم الإشارة إلى ذلك.
بدون شك، فإن عملية تقدير فرصة الاختصاص تتغير من حالة إلى حالة أخرى.
حيث أن نائب القنصل الإسباني في مدينة Mardel Plata في الأرجنتين قد اقترح على أحد الأرجنتينيين بتقديم رشوة إلى دائرة الشرطة للحصول على بطاقة هوية وقدم رشوة لتصديقها. وقد رأت المحكمة العليا في الأرجنتين بأن هذا التصرفي مخالفة مرتكبة بمقتضي- مهماته القنصلية أو في إطار ممارستها، وأن الموضوع كان قد ارتبط وديا في إطار ممارسته للوظيفة (3/حزيران/1938) .
وبالمقابل، في وضع حيث القنصل العام الصيني في نيويورك قد اتهم باختلاس مبلغا من المال قد حولته له حکومته لينقله إلى طرف ثالث، وقد رأت محكمة الاستئناف في الولايات المتحدة بأن القنصل لا يتمتع بالحصانة بهذه المناسبة وأن الدولة الصينية لم تكن في حالة اتهام (10/حزيران /1940) .
خامسا: القذف والإهانات:
لقد كرست العديد من القضايا لمسائل من هذا النوع، وقد ذكر منها العديد. لكنها بالمقابل كشفت عن الصعوبات في تأشير ابتداء من أي حالة من هذا النوع يمكن أن يعتبر التصرف المعني عملا في إطار ممارسة المهمة.
على سبيل المثال، فقد صرح قنصل الولايات المتحدة للصحافة عن الأسباب التي من خلالها رفض إعطاء تأشيرة الدخول إلى الولايات المتحدة إلى الأميرة Zizanoof وذلك لاتمامها بأنها كانت جاسوسة ألمانية لحساب السوفيت (5/ نيسان/ 1927 محكمة الجنح في السين) . وبهذا الصدد فإن محكمة الاستئناف في باريس قد عبرت عن رأيها في 28/ كانون الثاني/1928 بأن قنصل الولايات المتحدة تصرف ليس باعتباره قنصلا ولكن