فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 563

وفي الدراسة التي طرحها الأستاذ فيصل يوسف حول (النظام الدبلوماسي يحتاج لنظام) السالفة الذكر، فإن هناك ثلاث دراسات أمريكية انصبت جهودها في توضيح ملامح وسمات دبلوماسية المستقبل، والتي جاءت من خلال تقارير أعدتها مراكز متخصصة وقريبة من مراكز تخطيط السياسة الخارجية والأمن القومي الأمريكي:

لقد أعد هذا التقرير فريق متخصص استنادا إلى توصيات لجنة (( ليرد - جودلستر - أودين ) )الصادرة في الثمانينات من القرن العشرين والتي شكلت أساس لائحة (( جولدووتر - نيکولاس ) )

الإصلاح وزارة الدفاع الأمريكية.

2 -تقرير (( سي. إس. إي. إس ) )

وقد أعدت هذا التقرير لجنة مؤلفة من 63 خبيرا أمريكيا. إذ أوصت اللجنة بإدخال إصلاحات جذرية على أسلوب ممارسة الديبلوماسية بالتركيز على الإمكانات الهائلة التي وفرتها ثورة المعلومات وتوسيع نطاق المساهمة الشعبية في إدارة الشؤون الدولية.

وقد تشكلت بغية إصدار هذا التقرير الهيئة الاستشارية من الوجود الأمريكي خارج الحدود، وقد ضمت: رجال أعمال، سياسيين، ورسميين متخصصين بمجالات الدفاع أشرفت عليها وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة ما دين أورلبرايت بعد حوادث التفجيرات التي تعرضت لها المصالح الأمريكية في الخارج، وخصوصا سفارتي أمريكا في شرق أفريقيا آب 1998، وازدادت أهمية هذه اللجنة بعد أن تعرض الوجود العسكري الأمريكي في الخارج إلى العديد من الهجمات من قبل (( الجماعات الإسلامية ) )في الرياض، وقاعدة الخبر السعودية، وفي اليمن في نهاية 2000. وقد توصلت الهيئة الاستشارية إلى العديد من التوصيات التي أطرت کدليل عمل للبعثات الدبلوماسية والسياسية الأمريكية في الخارج، وأشرت العناصر التي من شأنها إصلاح وتحديث الممارسة الدبلوماسية الأمريكية، وخصوصا بعد أن اضطرت الولايات المتحدة إلى غلق العديد من سفاراتها ودوائرها القنصلية في منطقة الشرق الأوسط، وبعض المناطق التي تواجه فيها المصالح الأمريكية بعض التحديات الخطيرة، ولاسيما في منطقة جنوب شرق آسيا.

وقد وردت في تقرير الهيئة الاستشارية أهم النقاط الأساسية التي يجب أن تأخذ بنظر

الاعتبار في تحديد سمات ديبلوماسية المستقبل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت