فهرس الكتاب

الصفحة 439 من 563

وليس هناك من استثناء إلا إذا غير القنصل وضعه وأصبح عضوا في السلك الدبلوماسي، مثلا

كقائم بالأعمال أو أحد أعضاء البعثة الدائمة لدى المنظمات الدولية.

ولكن هل من المفروض أن يقبل تغيير وضع القنصل من قبل وزارة خارجية الدولة المعتمد لديها. إن ذلك يعتمد على مستوى العلاقات بين الدول، حيث سبق وأن رفضت وزارة الخارجية البلجيكية بالتغيير الذي طرأ على الوضع القانوني لقنصل بيرو الذي أصبح (( قنصلا تجاريا ad honorem ) ). وهناك من الدول التي تضع الحصانات القنصلية بجانب الحصانات الدبلوماسية، وهو ما أخذت به الحكومة السوفيتية.

في الواقع، تبدو الوظائف أو المهام القنصلية الممارسة من قبل المعتمدين الدبلوماسيين متغيرة ومتنوعة حسب تنوع الظروف: فيما إذا كانوا معنيون أو لا كقناصل، وفيما إذا وجدت اتفاقية قنصلية تربط الدولة الموفدة ودولة المقر أو أي اتفاقيات خاصة أخرى قضت بتفويضهم

تسليم المجرمين، خدمة عسكرية، نقل المعلومات .. الخ). مثال ذلك الاتفاقية الأوروبية حول المهام

القنصلية التي أعدت من قبل المجلس الأوروبي في 11/كانون الأول /1997.

وكمقدمة لهذه النقطة فإنه من الضروري التمسك بالشرط المزدوج الذي يؤشر كل اختصاص قنصلي. فإنه يجب أن تمنح من قبل الدولة الموفدة وأن الدولة المضيفة يجب أن لا تثير أي عقبة في ممارسة مهامها على إقليمها.

وهكذا، فقد سمح لبعض البعثات الدبلوماسية من خلال قانون الدولة المعتمدة في تنظيم، وداخل مباني البعثة، العمليات الانتخابية في هذه الدولة بالنسبة لرعاياها المقيمين في دولة المقر: انتخابات وطنية، استفتاء، انتخابات أوروبية. وأحيانا بأن الدولة المعتمدة لديها تعارض شكليا في إجراء على إقليمها هذه الأعمال السياسية التي تعتبر غير منسجمة مع سيادتها.

وتعتبر سويسرا من الدول التي ثبتت هذا الموقف، وقد رفضت الطلبات المقدمة من مختلف الدول (دنمارك، فرنسا، إيطاليا .. ) في محاولة السماح لرعايا هذه الدول المقيمين على الأراضي السويسرية الاشتراك في عمليات الاقتراع أو التصويت.

وفيما يتعلق بالوظائف القنصلية فقد حددتها المادة الخامسة صراحة في فقراتها المتعددة

والتي جاءت بها اتفاقية عام 1963، حتى أصبح من غير المجدي عقد اتفاقيات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت