لديها بابلاغ الدولة المعتمد بأن رئيس البعثة لم يعد شخصا مرغوبا. ونفس الإمكانية قائمة بالنسبة للأعضاء الآخرين من البعثة، إذ أنه، وفي أية لحظة، وعندما ترى الدولة المعتمد لديها بأن لديها بعض الملاحظات الشخصية حول أي عضو في الطاقم الدبلوماسي، فإنه يمكنها أن تعلن بأنه شخص غير مرغوب فيه (فيما إذا قصد أحد أعضاء الطاقم الإداري) أو شخصا غير مقبول (عندما يقصد بكل عضو من طاقم البعثة) .
هذه القاعدة العرفية قد تم عرضها في المادة التاسعة، الفقرة الأولى من اتفاقية فينا:
(( يمكن للدولة المعتمد لديها، في أي وقت، وبدون ذكر الأسباب، أن تبلغ الدولة المعتمدة أن رئيس البعثة أو أي عضو من طاقم بعثتها الدبلوماسية أصبح شخصا غير مرغوب فيه أو أي عضو آخر من البعثة شخصا غير مقبول. وعلى الدولة المعتمدة أن تستدعي الشخص المعني أو تنهي أعماله لدى البعثة حسب الحالة. ويمكن أن يصبح الشخص غير مرغوب أو غير مقبول قبل أن يصل إلى أراضي الدولة المعتمد لديها ) ).
في الواقع، هل يمكن أن يبرر طلب الاستدعاء؟
قبل المصادقة على اتفاقية فينا، فإن المسألة كانت مثار جدل واسع. ليس لرفض الموافقة من
وجود الدبلوماسي، ولكن هل يمكن أن نستنتج بأن الوضع هو نفسه بالنسبة للاستدعاء؟ إذ أن المشرعين قد أجابوا بالنفي حول هذه المسألة، ولعدة أسباب:
أن رفض الموافقة تمس الشخص الذي ما زال لم يدخل في البعثة الدبلوماسية واسمه الشخصي? ما زال لم يدرج بعد في اللائحة الدبلوماسية. وأن طلب الموافقة يتم شفويا وأن الرفض لا يترك من آثار، وإذا قد لوحظ التمييز الذي فرض، فإن الشروط تبدو أقل مهينة وأن الدبلوماسي لا يمكن أن يبرر سلوكه.
وبالمقابل، فإنه بالنسبة للاستدعاء، فإنه يعلن عن الدبلوماسي بأنه شخص غير مرغوب للأسباب التي تستوضح من خلال سلوكه والتي نسبت إليه شخصيا، وهو التصرف الخطير الذي يضع حدا لصفته کدبلوماسي على الأقل في العلاقات ما بين الدولتين المعنيتين، ويجب أن يبرر سلوكه أمام رحيله وعند الاقتضاء أمام الرأي العام