فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 563

وفي الواقع، فأن تحديد مباني البعثة، مثلما تم التطرق اليه في الأسطر السابقة، لا يتوقع منه کمباني للإقامة الا مبنى رئيس البعثة. وأن المسائل الجدية للحماية والأمن التي تصادفها بعض الدول بصدد بعض البعثات يجب أن يدفع بها إلى الإقرار بأن مباني البعثة مجمع من المباني التي تحتوي أيضا على مساکن طاقم البعثة بالإضافة إلى رئيسها.

ومن أجل تجنب كل خلاف ما بين الدولة المعتمدة والدولة المعتمدة لديها، فقد تم التوصل إلى صيغة جديرة بالاحترام وهي الصيغة التي تم توضيحها من قبل بريطانيا في منشورها الصادر في آب 1987 الموجه إلى كل بعثة بضرورة وضع سجل محدد بامتداد مبانيها الدبلوماسية والقنصلية)، وتاركة للدولة المعتمدة الاهتمام بمناقشة هذه الأهلية عند الاقتضاء.

في الواقع، أن نقطة البداية في نوعية"مباني البعثة"لم تكن محددة من خلال اتفاقية فينا. وأجراء التبليغ أو الأشعار، المشابه إلى ما طرحته المادة الحادية عشر بالنسبة لحجم البعثة وطاقمها، فأنه لم يکن منصوص عليه بالنسبة للمباني.

وهكذا، فأن ما يقصد بذلك على سبيل المثال لعقار أو لأرض تم شراءها من قبل الدولة المعتمدة لتشيد سفارة عليها (أو قنصلية) ، ولكن مازال لم ينفذ أي شيء بصددها، فأن الحصانة القضائية للدولة بصدد هذه الحيازة لم يتم الاعتراف بها من خلال الأحكام القضائية. وهذا ما أعلنته المحكمة المدنية في روما في 6 حزيران 1928، وكذلك المحكمة المدنية في السين الفرنسي في 30/ أكتوبر / 1929. ولكن الحماية مضمونه حتى يتم إنجاز المبنى. وهو ما أخذت به المحكمة المدنية المختلطة في القاهرة في قرارها الصادر 29 نيسان / 1917. ومحكمة برلين الغربية في 20 شباط 1950، ومحكمة بروكسل في 3/ آذار / 1989. والمحكمة العليا في السويد في الأول من آذار / 1957.

وقد كان لوزارة الخارجية السويسرية رأيها الواضح حول هذه النقطة عندما أكدت في مذكرتها الصادرة في 28/تموز/1989 بأن:"حيازة الدولة الأجنبية لمبنى مخصص للبعثة الدبلوماسية لم تكن كافية لكي تستطيع هذه الدولة الانتفاع من حرمة هذه المباني. ويتطلب بأن عقد الشراء يتبع الإنشاءات المنفذة لمكاتب المستشار لكي تأخذ هذه الحصانة واقعها. وأحيانا يمكن اعتبار بأن أعمال التهيئة للبعثة الدبلوماسية تنتج"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت