فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 563

وبخلاف المحاولة التي جرت بهذا الصدد حول حجم البعثات (مادة 11) ، فأن اتفاقية فينا لم

تنص فيما يتعلق بمنازعات الأهلية. وإذا تمتعت البعثة بحق إدارة أهلية ذلك الذي تعتبره مباني مستعملة لمهمات البعثة، فأن هذه الأهلية لم تكن الا مؤقتة وأحادية الجانب، ويمكن للدولة المعتمدة لديها أن تعارضها، وعند الضرورة فأن هناك وضع ما يجعلها ترفض أعطاء الترخيصات الضرورية. وأن مسعى حل النزاعات المنصوص عليها في المادة (11) يبدو مسعى واف. ويجب البحث عن الاتفاق، وأن الكلمة الأخيرة في ذلك تعود للدولة المعتمدة لديها، والشيء الذي يلاحظ خلف كل ذلك، هو في الواقع، قضية وظائف البعثة، وأتساعها كميا ونوعيا، والذي من خلالها تبدو بأن للدولة المعتمد لديها كلمتها الفصل بمقدار ما أن لها التزامات تقبله في الحماية بصدد هذه المباني

والضرورة تحتم بأن يكون الطاقم البعثة مكاتب خاصة بها، ولكن المسائل المطروحة فيما إذا

بعض الخدمات تكون مفتوحة أمام الجمهور، مثلا المكتبات، المراكز الثقافية، مكتب المعلومات والدعاية، المفوضات التجارية ومعارضها. وبدون شك، فأن كل هذه المكاتب تكون موضوع بحث وإجراءات. ولذلك فأن البناية التي تم استئجارها من قبل ليبيا لتكون مدرسة في لندن لم يتم اعتبارها مبني دبلوماسي. وكذلك الحال بالنسبة لمكاتب السياحة. إذ أن الحكومة البريطانية تعتبر هذه النشاطات المعينة بأنها غير متطابقة مع وضع البعثة الدبلوماسية: تجارة، نشاطات الإرشاد السياحي، بيع تذاكر الطائرات، أو النشاطات المدرسية، الفندقية، الدراسية، ومكاتب السياحة.

وفي سويسرا، فأن وزارة الخارجية الفيدرالية لم تعتبر شراء سفارة الاتحاد السوفيتي السابق المبنى كان قد استقر فيه لينين عام 1903 کمتحف، ويمكن اعتباره جزء داخل في الوظائف الاعتيادية للبعثة الدبلوماسية. وأعلنت صراحة بأن"شراء المبني لهذه الغاية من قبل الدولة المعتمدة لا يکون ضروريا للقيام بالمهمات التي يتوجب على هذه الدولة ممارستها على أراضي الدولة المعتمدة لديها".

وفي كندا، فأن حيازة الأراضي الاستخدامها للتنزه أو ملاعب والتي لا تعتبر ذات صلة مباشرة بأهداف ووظائف البعثة أثارت العديد من المشاكل، ولكن بالمقابل فأنه خلال الحرب الأهلية الأسبانية، فأن الحكومة الجمهورية لم تعارض قيام العديد من المفوضيات والسفارات التي طبقت قانون اللجوء بنطاق واسع وقامت باستئجار مبان خاصة لهذه الغاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت