الشهادة. ومثل هذه الاحتمالية قد تم إدانتها مقدما من قبل لجنة القانون الدولي في قضية الطاقم الدبلوماسي والقنصلي للولايات المتحدة في طهران (1980) . ولكنه أحيانا يبدو من الصعوبة سياسيا في عدم الانصياع! وهذا ما لوحظ في الطلب الذي لا يقاوم في الاستماع إلى شهادة السفير السابق لكوريا الجنوبية في واشنطن عام 1978.
لقد تم مناقشة مسألة الحصانة القضائية للدولة في الصفحات السابقة. وإذا تميزت بشكل واضح الحصانة الشخصية للمثل الدبلوماسي عن تلك الحصانة التي تتمتع بها الدول عندما يتصرف الممثل الدبلوماسي خارج ممارسة وظائفه، فإنها لم تكن بنفس الحالة عندما يتصرف الممثل الدبلوماسي بصفته الرسمية. إذ أن تصرف المعتمد هو تقريبا تصرف الدولة.
وبشكل خاص فإنها الحالة عندما يتم تصور الحصانة القضائية للمعتمد كحصانة مرتبطة بشخصيتة (immunite ratione personne) - وقد أنزلت إلى الحالات حيث يتصرف في ممارسة وظائفه. وبناء عليه، وفي بعض الظروف التي سنتطرق لها لاحقا، فإن اتفاقية فينا حددت الحصانة القضائية بالتصرفات المنفذة في مزاولة الوظائف(مادة 39، الفقرة الثانية إلى انتهاء الوظائف، مادة 37 الفقرة الثانية، الثالثة بالنسبة لأعضاء الطاقم الإداري والفني للبعثة، وأعضاء عوائلهم، وأعضاء
طاقم الخدمة في البعثة، مادة 38، الفقرة الأولى، بالنسبة للمعتمد الدبلوماسي الذي يحمل جنسية
الدولة المعتمد لديها أو لديه في هذه الدولة مقره الدائم). ولهذا فإن الحصانة ratione materiae .
وبناءا عليه فأن لمفهوم الحصانة اهمية خاصة، وفي الواقع فأنه يمكن أن نعتبر عندما يمنح الحصانة ratione materiae ، أي بالنسبة للتصرف المنفذ من قبل الممثل الدبلوماسي بصفته الرسمية أو في مزاولته لوظائفه - ولو أن ليس بالضرورة خلال مزاولته لوظائفه - فإن لهذا التصرف الخاصية الرسمية. وبعبارات أخرى، فإنه يقصد بالتصرف المنفذ لحساب الدولة المعتمدة، وأنه اعتبر بالنسبة له شيء محسوم.
وقد ظهرت نفس العلاقة المحدودة ما بين حصانة الدولة وحصانة المعتمد في الاستثناءات
المتعلقة بالحصانة الدبلوماسية التي يمكن تأملها في المادة 31، الفقرة الأولى