ج- الوثائق والسجلات الخاصة بالبعثة
لقد كانت المادة 24 من اتفاقية فينا واضحة وصريحة فيما يتعلق بوثائق وسجلات البعثة الدبلوماسية التي تم الاعتراف بحرمتها في أي مكان وفي أي وقت. وأن ما يجب التأكيد عليه، إضافة إلى الاعتبارات السابقة هو تلك الأهمية التي تنص عليها المادة 40 في الفقرة ب، والتي تسمح للدولة المعتمدة أن تعهد بحراسة مباني بعثتها وما يوجد فيها من منقولات ومحفوظات ووثائق وسجلات وغيرها إلى دولة ثالثة توافق عليها الدولة المعتمدة لديها.
وبهذا الصدد، فإن قطع العلاقات لا يمكن أن يحمل أي ضرر للمظاهر الأخرى من العلاقات ما بين الدولتين المعنيتين. وكذلك فإن القطع لا يشرك أو لا يقحم الاعتراف بالسيادة الأجنبية، وبشكل خاص طبيعة (( السيادة الخارجية ) )لرئيسها.
كما أن قطع العلاقات لا ينطوي على انتهاء الاعتراف بالدولة أو بالحكومة التي تم قطع العلاقات معها. والدولة الأجنبية، الممثلة من قبل حکومتها، تحتفظ بحقها في الدفاع عن نفسها أما القضاء في الدولة المعتمدة لديها السابقة، ولا يمكن استعمال ممثل رئيس بعثتها الدائمة لهذه الغاية، ولكن يمكن استخدام دوائر الوساطة ad litem المسموح بها.
ومن خلال التحقيق عن السبب، فإن حكومة الدولة المعتمدة السابقة يمكنها أن تحضر?
أمام القاضي، في حدود احترام قواعد القانون الدولي المتعلقة بالحصانة القضائية للدولة.
وفي الواقع، فإن قطع العلاقات لا يمتد إلى العلاقات القنصلية. وهذا ما جاء في المادة الثانية،
الفقرة 3 من اتفاقية فينا في 24/نيسان/1993 حول العلاقات القنصلية.
(( قطع العلاقات الدبلوماسية لا يترتب عليه تلقائيا ipso facto قطع العلاقات القنصلية ) )*. وفيما يتعلق باتفاقية 18/ كانون الأول/1999 حول البعثات الخاصة، فإن المادة 20،
* بحكم الواقع، بطبيعة الحال (ipso faeto) عبارة لا تينية تستعمل للدلة على تطبيق حکم ما، وتوقع نتيجة معينة بمجرد وقوع حادث معين.