الفصل الثاني
البعثات الخاصة
إن موضوع البعثات الخاصة أو الدبلوماسية (ad hoc) لم يعد موضوعا واسعا ومتعدد الأشكال. وهذا المفهوم هو في أصل الدبلوماسية التي ابتدأت خطواتها الأولى في إطار العلاقات ما بين مدينتين، أو إمبراطوريتين، حيث كانت تتم من خلال بعثات خاصة ولم تأخذ الصيغة التي تحولت بها إلى بعثة دبلوماسية دائمة إلا خلال القرون الأخيرة.
وإذا كانت هذه الظاهرة المتعددة الأشكال قد حددت قبل الحرب العالمية الثانية، إلا أنها ازدادت في السنوات التي أعقبتها، وتسارعت اليوم بالشكل الذي أضفي عليها طابعا خاصا من الأهمية التي تحتلها، والمهام التي تقوم بها، سواء من جراء تعدد التطبيق وسهولة وسائل التنقل الدولية، أو من المؤسسة المتقدمة للعلاقات الدولية في المجالات التي استدعت الوسائل الفنية أكثر من الدبلوماسية، ما عدا التوجيهات الخاصة.
وفي الواقع، فإن تصور الدبلوماسية ad hoc يغطي أيضا بالإضافة إلى الأوضاع المختلفة
اجتماعات القمة والمبعوثين المتجولين و executir, la shulte diplomacy , agents
، والمراقبين، ومندوبي الندوات أو المؤتمرات الدولية (مؤتمر حقوق الإنسان، مؤتمر الأمن والتعاون الأوروبي، مؤتمر نزع الأسلحة) ، الزيارات الرسمية لرؤساء الدولة، ورؤساء الحكومات، وزراء الخارجية، أو الأعضاء الآخرين من الحكومة والدوائر الأخرى، والبعثات البروتوكولية والاحتفالية، والمراسلون، وا لمبعوثين الخاصين للحكومات de facto ، للأطراف المتنازعة، أو المتحاربة، إذ البعثات المحاكم الدولية
يؤكد الأستاذ CAHIER في كتابه القانون الدبلوماسي المعاصر، بأنه من خلال تنوع طبيعة البعثات المذكورة، وندرة القرارات العرفية بأنه ليس هناك من عرف فيما يتعلق بهذا الموضوع، ما عدا يمكن أن يوجد بالنسبة لرؤساء الدول الأجنبية.
بجانب الأشخاص الذين يشكلون جزءا مندمجا في البعثة الدبلوماسية الملحقين أو مستشارون
تجاريون الذين يصنفون في فئة المعتمدين الدبلوماسيين أو الخبراء