الاتصالات اللازمة". أما بخصوص المادة (28) فقد کرست لإعفاء البعثة في أعمالها الرسمية"
من أي رسم أو ضريبة على الرسوم والضرائب التي تحصل عليها.
وبالمقابل، فأنه من بين هذه الحقوق"للبعثة"، الحصانة القضائية، وحصانة التنفيذ لم يکن منصوص عليها من قبل اتفاقية فينا، الا أن ما هو جدير بالتحليل الاتفاقيات الأخرى، وخصوصا اتفاقية فينا لعام 1993 (العلاقات القنصلية) ، 1999 (البعثات الخاصة) ، ولعام 1975 (البعثات لدى المنظمات الدولية) .
وإذا كانت النصوص تفيض في التحدث عن"حقوق البعثة"فأنه من المفروض عدم الإسراف فيها. كما أنه بالمقابل توجد حقوق، وهي التي تتعلق بحقوق الدولة المعتمدة، والتي تمارسها بصدد البعثة. وإذا كانت المباني والوثائق وممتلكات البعثة تشكل موضوعا لحماية خاصة (instrumenta legati) وتتمتع بالحرمة، فأنها الدولة المعتمدة التي تكون صاحبة الحق بهذه الحقوق المتعلقة بهذه الممتلكات والتي تعود أليها أو التي تتمتع بها.
ومبدأيا، فانه ليس للبعثة شخصية قانونية خاصة مميزة عن الدولة. ومن المؤكد، بأنه فيما أريد معرفة بأن للبعثة الدبلوماسية شخصية قانونية خاصة فأن ذلك يشكل مسالة يجب أن تحل حسب مواقف النظام القانوني للدولة التي تقود هذه البعثة الدبلوماسية. وهذا النظام هو النظام الوحيد الذي يحدد أي الأشخاص العامة والذي يقيم وكيف يفرق بينها الشخصية القانونية. ويجب التميز خصوصا من مسألة تحديد الشخصية القانونية من الذي يمثل هذه الشخصية. كما يعود للنظام القانوني للدولة المعتمدة في أن تكون وحدها المؤهلة قانونا في أن تمنح لمختلف الأجهزة حق تمثيل الشخصية المعنوية المعنية.
وعمليا، فأنه ليس للبعثات الدبلوماسية شخصية قانونية. وهذا لا يتعلق الا بالأجهزة التي تشكل موضوع الحق وهي بالتأكيد الدولة (في إطار العلاقات الدبلوماسية الثنائية) أو لموضوع أخر من القانون الدولي (الكرسي الرسولي أو المنظمات الدولية العامة على سبيل المثال) . وكنتيجة لذلك، فأن البعثة الدبلوماسية لم تكن مالكه للمباني، ولا تؤجرها، ولا تنقل العقود، فالدولة وحدها، الشخصية الدولة التي تقحم في ذلك. وهذه النقطة تبدو في الوقت نفسه: أساسية وجوهرية ولم توضح بما فيه الكفاية. فمن المعتاد بأن الفقه القانوني أعترف بأنه الدولة المعتمدة وحدها تتمتع بالشخصية القانونية.