ما حصل عندما قام أحد سائقي السفارة الأثيوبية في استوكهولم باغتيال السفير الذي قام بفصله من عمله (عام 1994) ، أو مساعدة الطباخ في السفارة الأثيوبية في مکسيکو الذي تحول إلى مجنون ثار ضد عائلة السفير.
وأيضا كيف يمكن التكهن بمقتل أو محاولة خطف لأي الدبلوماسيين وفي وضح النهار؟ وحتى إذا كانت السلطات على علم فإن بعض الجنسيات مهددة بشكل خاص نتيجة للظروف السياسية القائمة في بلادها (مثلا، الأتراك من قبل الأرمن، البريطانيين من قبل الجيش الجمهوري السري) ، وإزاء ذلك فإنه ليس من الممكن التوقع أين ومتى يحدث الاغتيال أو الاختطاف.
إن مسألة مسؤولية الدولة المرتقبة حسب القانون الإداري الداخلي قد تم مناقشتها أمام مجلس الدولة في فرنسا في قضية السفير التركي في باريس إسماعيل إيرز Ismail Erez الذي قتل في 24/أكتوبر /1975 على جسر بئر حکيم Bir Hakim. من خلال المرسوم الصادر في 29/نيسان/1987 (أو 23 آب 1988) فإن مجلس الدولة بحث فيما إذا كانت إجراءات الوقاية المتخذة من قبل السلطات الفرنسية منسجمة مع حماية السفير وسائقه، وفيما إذا كان السفير قد التمس في الأيام التي سبقت الاغتيال، بتقديم طلب الحماية المرافقة. مؤكدة بناء على العناصر المختلفة للملف، بأن أفراد البوليس لم يرتكبوا أي خطأ كبير يمكن أن ينسحب إلى التقصير وأن مجلس الدولة يبرأ الدولة الفرنسية من حل مسؤولية فيما يتعلق بالأضرار الناتجة من محاولة الاغتيال المطروحة.
وفي الواقع، فإن التزام الإجراءات الوقائية قد ظهر بأنه التزام معقد بمواجهة مشكلة التي اتخذت في الوقت الحاضر، أهمية كبيرة، وهي عملية اختطاف الدبلوماسيين. وهنا لا يمكن إحصاء الدول حيث مثل هذه التطبيقات قد راجت: الأرجنتين، البرايزل، كندا، قبرص، کولومبيا، کوبا، إسبانيا، غواتيمالا هايتي، إيرلندا، الأردن، لبنان، ماليزيا، المكسيك، الدومنيكان، الصومال، السودان، تركيا، ارغواي ... الخ.
وعلى الرغم من أن المعتمدين الدبلوماسيين كانوا وحدهم هدفا لمحاولات الاختطاف إلا أن هذه الحالة ضربت أشخاص آخرين، إذ ما كان أول من استهدف بشكل خاص هم أولئك الذين يتم من خلالهم الابتزاز وذلك لأنه يتوجب على الدولة المعتمد لديها حمايتهم وأن المختطفين يحاولون تحويل عملية إطلاق سراحهم إلى قضية سياسية، اقتصادية، إنسانية وذلك بالحصول على إطلاق سراح المعتقلين في الدولة المعتمد لديها أو دولة ثالثة.