إن المادة 80 من اتفاقية فينا قد حددت في فقراتها الثلاث نوع المباني والأرشيف في حالة قطع
العلاقات الدبلوماسية بين دولتين وخلطت بين إذا ما استدعيت بعثة بصفة نهائية أو بصفة وقتية.
ويقصد أيضا باختصاص تقديري بالنسبة للدولة التي تأخذ المبادرة في القطع. وبصورة عامة فإن قرار قطع العلاقات يعتبر کتصرف قانوني شرعي وليس متناقضا للالتزامات الدولية. وهذا ما حصل من مناقشات في عصبة الأمم عندما قطعت العلاقات الدبلوماسية بين الأرغواي والاتحاد السوفيتي السابق ما قبل الحرب العالمية الثانية. ولكن في الوقت الحاضر قد تم التأكيد عليه في المادة الثانية من اتفاقية فينا لعام 1961 التي حددت:
(( تنشأ العلاقات الدبلوماسية بين الدول وتوفد البعثات الدبلوماسية الدائمة بناء على الاتفاق
المتبادل بينهما )) .
وفي الواقع، فإن عملية قطع العلاقات الدبلوماسية التي اعتبرت من القرارات الخطيرة جدا في العلاقات الدولية، حيث لا يتم اللجوء إليها إلا في تردي الأوضاع إلى درجة لا يمكن استمرار العلاقات في ظلها إلا بقطعها، أصبحت في الوقت الحاضر من الحالات المتكررة، لا بل المعتادة.
وأن الأسباب التي تقود الدولة إلى اتخاذ مثل هذا القرار لا يمكن دائما التعبير عنها. ولكن بصورة عامة، فإن هناك بعض الأسباب التي يتم الإعلان، وأنها متغيرة وحيث حفل بها محيط العلاقات الدبلوماسية:
أ- الحركة الاحتجاجية على أثر النزاعات المسلحة أو الإقليمية
-قطع العلاقات الدبلوماسية ما بين العراق وأمريكا وفرنسا، وبريطانيا خلال العدوان العسكري عام
-قطع العلاقات ما بين ماليزيا والفلبين عام 1993.
-الحرب التي اندلعت ما بين الهند والصين في عام 1992.
-الحرب الهندية، الباكستانية في 1965، وكذلك في عام 1971
-الحرب التي اندلعت ما بين فيتنام والصين عام 1979.
ب- الموقف الاحتجاجي على أثر الاعتراف من قبل الدولة الثالثة بالأوضاع الإقليمية منفصلة عن
الحكومة أو الدولة.