بدخولها إلا للمسلمين. ومن هنا فإن حظر الدخول على الأشخاص غير المسلمين حصل لأسباب دينية، وبدون التمييز بين جنسية وجنسية أخرى. ومن هنا فإن هذا المنع لا يحمل أي صفة تمييزية ومخالفة لروح ونص اتفاقية فينا.
-المجازاة بالمثل أو الانتقام
يلاحظ من خلال الممارسات التي اعتادت عليها الكثير من الدول في علاقاتها الدبلوماسية بأن هناك إجراءات عكسية كرد فعل على ما يتخذ ضد دبلوماسييها، أو أحيانا انتقامية. وأن شرعية هذه الإجراءات التي تتخذ كمعاملة بالمثل من المعتاد أن تكون مبررة من خلال تطبيق المادة 47 من اتفاقية فينا، في نصها بأنه لا يمكن أن يكون هناك تمييز في تطبيق الاتفاقية على الدول الأعضاء، ولا يمكن أن يعتبر کتمييز العمل الذي تقوم به الدولة المعتمدة لديها في تطبيقها تقيدا لأحد نصوص الاتفاقية (( لأنها أيضا مطبقة على بعثتها في الدول المعتمدة ) )
وفي الواقع، فإن قابلية التطبيق بروح المادة 47، الفقرة الثانية تبدو قابلة للنقاش. ولا يمكن اللجوء إلى المادة 47 إلا عندما لا يكون للإجراء أي طبيعة شرعية صراحة، وعندما تدخل في التبريرات غير المعقولة. وهناك العديد من الدول التي تلجأ إلى إجراءات ثأرية مقيدة في الوقت الذي تعتقد فيه بأنها تجاوزت في ذلك
وهناك عدد من الدبلوماسيين الذين يتجاوزون الحدود المسموح بها للتنقل والمرور وذلك للقيام بأعمال تجسسية أو تخريبية. ولكن الحل الأمثل في ذلك هو الإعلان عن كون الدبلوماسي شخص غير مرغوب فيه. (persona non grata) .