فهرس الكتاب

الصفحة 461 من 563

ما عدا الالتزام الذي تفرضه الاتفاقيات حول هذه النقطة، فإنه يبدو بأن لعبة المعاملة بالمثل

تبدو شرعية فيما إذا نظرنا إلى المسألة من ناحية الثأر.

يضاف إلى ذلك، فإن نص المادة 105 من الميثاق واتفاقية الامتيازات والحصانات حددت الامتيازات إلى ذلك الذي يبدو ضروريا لممارسة المهمات في المنظمة. وأن المعاملة بالمثل لا يمكن أن تكون شرعية فيما إذا ترتب على تطبيقها بعض الأضرار بالمهمات المناطة بالبعثة.

ويبدو أن المستشار القانوني للأمم المتحدة عارض الثنائية خلال الاجتماع الذي عقد في /كانون الأول /1997 في اللجنة السادسة للجمعية العامة، وأكد على وضوح المادة 105 واتفاقية 1949. وأكد على الطبيعة الخاصة للاتفاقية حول الامتيازات وحصانات الأمم المتحدة، الاتفاقية التي ترجع على الأقل إلى (( الأطراف ) )من الأعضاء، ونصت على أنها الاتفاقية (( ما بين الأمم المتحدة وكل عضو ) ). والأعضاء يخضعون للمنظمة لا إلى الدول الأخرى الأطراف في الاتفاقية، إذ أكد بأنه (( من مصلحة المنظمة تأمين لممثلي الدول الأعضاء الامتيازات والحصانات الضرورية لهم من أجل الحضور والمشاركة بكل حرية في كل الاجتماعات والمؤتمرات ... ) .

واستنتج المستشار القانوني بأن (( الالتزامات المفروضة على الدول الأعضاء من قبل الاتفاقية، بما فيها التي تتعلق بممثلي الدول الأعضاء الأخرى، فإنها التزامات نحو المنظمة وعلى الأمانة العامة أن تعمل على احترامها وتنفيذها، وفيما يتعلق بمنح الامتيازات والحصانات التي هي محل نقاشنا يبدو إلزاميا بالنسبة لكل الدول الأعضاء سواء كانت منتمية أولا إلى الاتفاقية. هذا الالتزام الناجم مباشرة عن المادة 105 من الميثاق والذي بموجبه التزمت الدول الأعضاء في منح الامتيازات والحصانات الضرورية لتحقيق أهداف المنظمة والمباشرة في مهام الممثلين والموظفين ... ) ).

وفي الواقع، فإن الاستناد من قبل الولايات المتحدة إلى مسألة المعاملة بالمثل لم يهدف إلا

التحديد حرية حركة البعثات الموجودة لدى المنظمة في نيويورك.

وفي سويسرا أيضا فإن الامتيازات والحصانات (( يمكن أن تكون متغيرة من بعثة إلى أخرى، وفي بلجيكا حيث الرجوع إلى قاعدة المعاملة بالمثل فيما يتعلق ببعض الامتيازات الكمركية. إلا أن المادة 83 من اتفاقية فينا لعام 1975 حظرت صراحة الإجراءات التمييزية ما بين الدول. وفي هذا الاتجاه فليس هناك مجال للأعمال الثأرية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت