فهرس الكتاب

الصفحة 205 من 563

وعلى الأرجح فأن على وجهة النظر يجب أن تبين الاختلاف في ذلك. إذ أن التلفون، والتلكس وغيرها، لم تكن خدمات مجانية. وأن قطع هذه الخدمات كنتيجة لعدم الدفع لا يشكل بأي شكل من الأشكال بأنه نوعا من العقوبة، ولكن تطبيق المبدأ العام في القانون: الاستثناء بعدم التنفيذ. والخدمة، إذا كانت عامة، فليس لها التزام في الاستمرار بتقديم أداءها إذا كانت هذه الإداءات لم يتم مكافأتها من قبل المنتفع من الخدمة.

وقد جرت في لجنة القانون الدولي مناقشة مسألة فيما إذا كان بإمكان البعثات الدبلوماسية نصب مرسلات اتصال مع حكوماتها بدون أسلاك. وقد أحتدم النقاش في مؤتمر فينا حيث أن الدول الأفريقية، الأسيوية، اللاتينية قد طالبت بموافقة الدولة المعتمدة لديها. أما الدول الغربية التي تمتلك تكنولوجيا متقدمة في ذلك وتستطيع التقاط مراسلات الدولة المعتمدة لديها، طالبت بحق الاستعمال غير المشروط وبدون قيود. وفي النهاية فقد تم التوصل إلى تسوية قد تم التنصيص عليها في الفقرة الأولى من المادة السابعة والعشرون:

"لا يمكن للبعثة الدبلوماسية تركيب واستعمال محطة إرسال بالراديو الا بموافقة حكومة"

الدولة المعتمدة لديها"."

وبهذا فأنه يمكن للدولة المعتمدة لديها أن تعلن، بموجب المادة (41) من اتفاقية فينا، بصدد هذا النشاط، وبالنسبة للنشاطات الأخرى، فأن البعثة تحترم القانون المحلي، ماعدا إذا كان هذا القانون يحول دون ممارسة حق المراسلات. وقد حصل أن أحد البرلمانيين البلجيكيين اعترض ضد سفارة جمهورية بنين حيث نصبت هوائي كبير على سطح المبنى، واعتبره تشويه للبيئة وليس مطابقا للتعليمات المدنية. آلا أن وزير العلاقات الخارجية قد أكد صراحة على حق السفارة في ممارسة حريتها في الاتصالات.

وقد جرت عدة حالات لانتهاك هذه التعليمات. إذ حصل في آب 1993 بأن قامت حكومة

فتنام الجنوبية السابقة بمحاصرة الخطوط التلغرافية لحوالي ستة عشر - سفارة أجنبية والتي ليس اتصال مباشر من خلال جهاز الراديو مع حكومتها. ورسائلها المرمزه لم يتم أعادة نقلها من قبل مركز الاتصالات الفيتنامي الجنوبي، حيث تم تحذير السفارات بأن رسائلها يجب أن تخضع لمركز المراقبة الوطنية قبل إبراقها. وقد احتجت كل البعثات الدبلوماسية العاملة في سايغون ضد الانتهاك الواضح المنطوق المادة (27) الفقرة الأولى من اتفاقية فينا. وقد تم إلغاء هذا الأجراء. وفي آب / 1997، وعلى أثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت