فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 563

المعتمدون لم يكونوا إلا أجهزة الدولة التي يمثلونها أو لحساب الجهة التي يتصرفون بموجبها. وإذا ما تم استحضار المعتمد أمام السلطة القضائية لدولة المقر، وليس فقط لإجباره على القيام بتصرفات لم يكن مسؤولا عنها شخصيا، ولكن أيضا، لإخضاعه لاستجواب من قبل القاضي، وهذا هو السلوك الخاص للدولة الأجنبية.

قد أشار الأستاذ روبرتو أيغو Roberto Ago في عام 1957 أمام لجنة القانون الدولي أثناء

مناقشة مشروع المواد المتعلقة بالعلاقات الدبلوماسية:

"أن التصرفات الرسمية المنفذة من قبل المعتمد الدبلوماسي في إطار ممارسة مهامه تعتبر"

تصرفات الدولة"."

وقد حظي هذا الرأي بتأييد واسع من قبل المختصين في العلاقات الدبلوماسيين وخصوصا Eileen Denza عندما عبر عن الاتجاه نفسه. إذ أنه في قضية Sayag ، فإن لجنة المجموعة الأوروبية قد تبنت موقفا مماثلا.

"من أجل أن يكون موضوعا للحصانة القضائية، فإن يفترض أن نكون أمام تصرف، واتخاذ موقف شفهي الذي يعتبر موقف المجموعة الأوروبية نفسها". وهذا ما عبرت عنه أيضا قرارات المحاكم الإيطالية، وكذلك المحكمة العليا في كاليفورنيا.

ويبدو هذا صحيحا (Mutatis Mutandis) ، بالنسبة للموظف الدولي بصدد المنظمة الدولية التي يمثلها:

ب- التصرف الذي يقحم الحصانة الخاصة للدولة (أو المنظمة الدولية) .

تتمتع الدولة أيضا، حسب الطرق الخاصة، بالحصانة القضائية. استحضار المعتمد أمام القضاء في هذه الظروف، والعودة إلى استحضار الدولة التي يمثلها أو لحساب الذي يتصرف له، وينتهك أيضا، عند الاقتضاء الحصانة القضائية للدولة نفسها.

إذ أن محكمة روما قد أبدت رأيها في عام 1927، فيما يتعلق بمعرفة فيما إذا كان القس مستشار السفارة الألمانية لدى الكرسي الرسولي يتمتع بالحصانة القضائية بموجب نص المادة 11 من قانون الضمانات الثالثة عشر من مايو/ ذار/ 1871 - الذي نص على الحصانة القضائية للممثلين الأجانب لدى الكرسي الرسولي. والمحكمة التي قررت بأن المستشار يتمتع بالحصانة نفسها للأفعال المتعلقة بقضاياهم الخاصة، بينت ذلك الذي ينتج بالنسبة للتصرفات المنفذة كمفوضين للدولة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت