تامين
وبالنسبة للاشتراك لدى المنظمات الدولية، في بعض الحالات، فان هذا الاختصاص يمارس أحيانا من قبل الكرسي الرسولي (الأمم المتحدة بصفة مراقب) واحينا من قبل مدينة الفاتيكان، وكذلك الوضع بالنسبة لتوقيع المعاهدات الدولية (الكرسي الرسولي وقع على معاهدات جنيف 1949، فيينا 1991) . وهذه الحالات تعتمد على الكيفية التي ينظر فيها البابا إلى الأمور، حيث انه يتحرك روحيا وسياسيا اذا كانت الحالة تستدعي ذلك.
ومن غير المشكوك فيه اليوم هو أن المنظمات الدولية العامة المتمتعة بالشخصية القانونية الدولية تستطيع ممارسة حقها في التفويض السلبي، وحتى الإيجابي، وان كل ذلك يعتمد على الأحكام التعاقدية الخاصة، ومن نظرية السلطات الضمنية ومن الممارسة. وهذا ما سنلاحظه في الصفحات القادمة.
وان بعض الكيانات غير الدولتية غير الكرسي الرسولي فإنها كانت أيضا موضوعا لحق التفويض على الاقل السلبي المحدد، إذ انه ما بين الحربين، فان مقاطعة انزك Dantzig استقبلت ممثل دبلوماسي بولوني وصف بالقوميسار العام. وبالنسبة للباقي، فان بولونيا هي التي اضطلعت بالعلاقات الخارجية المقاطعة دانزك التي لا تتمتع بشخصية قانونية خاصة. وقد كانت لدى مجلس مراقبة الحلفاء اثنتا عشر? بعثة عسكرية، وهو المجلس الذي يمارس السلطة العليا في برلين وان السفير البلجيكي في بون كان في نفس الوقت رئيسا للبعثة العسكرية البلجيكية.
وكذلك الحال بالنسبة لحركات التحرر الوطني، فإنها أيضا تمارس حق التفويض السلبي والايجابي إذ أن الاعتراف ببعض الحركات بالشخصية القانونية الدولية اصبح حقيقة مكتسبة في القانون الدولي العام المعاصر، وما زالت بشكل اختياري، بالنسبة للشعوب المناضلة ضد الاستعمار، وضد الحكومات العنصرية وضد الاحتلال الاجنبي،