فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 563

المكونة منها، تنطوي على تعددية في التمثيل الدبلوماسي، وهو ما كان الحال بالنسبة الكونفدرالية الولايات المتحدة الامريكا الشمالية 1818 - 188، والكونفدرالية الجرمانية 1810 - 1899، وكونفدرالية المانيا الشمالية، 1898 - 1881 إذ أن كل دولة في الكونفدرالية تحتفظ بحقها في تمثيل خاص سواء كان بالنسبة للدول المتحالفة معها في الاتحاد الكونفدرالي أو مع الدول الأخرى.

في حالة الدولة الفيدرالية، فان ذلك ينطوي بالمقابل على اختفاء الشخصية الدولية للدولة المكونة للاتحاد الفيدرالي لصالح الدولة الفيدرالية، وهو المثال الذي قدمته الولايات المتحدة الأمريكية في 17 أيلول 1888 وكذلك الاتحاد السويسري. وفي كل دولة فيدرالية يوجد تناقض ما بين حقيقة أن بعض الاختصاصات المادية قد منحت بشكل مفرط إلى الكيان الفيدرالي، وحقيقة أن الكيان الفيدرالي يتمتع بشكل واسع بسلطة إقامة العلاقات مع الدول الأخرى. ولا يوجد امتداد خارجي في الاختصاصات الداخلية، وهذه الحالة أدت إلى بروز توترات في الوضع الفيدرالي والمساهمة في المفاوضات الدولية، وتنفيذ الالتزامات الدولية.

ومن المؤكد، فقد ظهر من خلال الممارسة، بان هذه التناقضات لم يجري تسويتها بشكل منتظم.

إذ ان حالات منح الكيان الفيدرالي سلطة عقد المعاهدات قد أصبحت نسبيا متكررة. وبالمقابل، فان وظيفة التمثيل الدبلوماسي والقنصلي قد أصبحت ذات طابع مرکزي ولا سيما في استراليا، كندا، الولايات المتحدة، سويسرا، وفي حالة الاتحاد السوفيتي السابق حيث الأجهزة العليا التي احتفظت بحق إقامة العلاقات الدبلوماسية، على الرغم من أن دستور 1944 منح الحق إلى كل الجمهوريات الاتحادية. وقد شهدت العلاقات الدولية هو أن بعض الكيانات الفيدرالية بعثت مفوضين أو ممثلين للخارج لحماية مصالحها التجارية، السياحية، ونشر المعلومات عن اقليمها (استراليا، کندا حيث مقاطعة كيوبك) .

أما بالنسبة للوضع الدولي للكرسي الرسولي يبدو نسبيا معقدا من حقيقة أن البابا يجد نفسه يتمتع بشخصيتين دوليتين: الكرسي الرسولي، فيما اذا اعتبرناه کرئيس ذو سيادة للكنيسة، وتلك الشخصية لمدينة الفاتيكان، فيما اذا اعتبرناه كرئيسا للفاتيكان. إذ أن القانون الايطالي الصادر في 13 مايو ايار 1881. والذي أطلق عليه قانون الضمانات اعترفت للبابا بحق الاستمرار في استقبال مبعوثي الحكومات الأجنبية، وارسال البعثات الدبلوماسية مع الدول الأخرى. كما عقدت بين ايطاليا ودولة الفاتيكان معاهدة لتران

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت