التحديد قد نص عليه، فيما يتعلق بلوائح الدولة المعتمدة لديها، ويمكن أن تؤدي إلى رفض الاستيراد. وبهذا الصدد فأنه ليس من المفروض تجاهل المادة (41) من اتفاقية فينا التي تفرض واجب"أحترام القوانين وأنظمة الدولة المعتمدة لديها".
وهذان النصان المترابطان هل يفرضان بأن للدولة المعتمدة لديها الكلمة الأخيرة ويمكنها خطر
استيرادا بعض السلع وفرضها على بعثات الدول الأخرى؟
أن هذا التفسير لم يكن توقعه. ومن خلال متابعة الأعمال التحضيرية، فقط الصياغات المذكورة سابقا من أجل استدراك الإسرافات المقصودة، أو اتخاذ الإجراءات التي لا تتداخل مع الوظيفة الفعلية للبعثة.
وفي مؤتمر فينا، فقد طرحت سويسرا تعديلا بصدد حظر أو تقيد استيراد الأشياء المخصصة للبعثة أو للمفوضين الدبلوماسيين والتي لا يمكن أن تكون ذات طبيعة اقتصادية أو مالية. وأن هذا الحظر يمكن أن يفرض على الأشياء حيث التهريب قد نص على حظرها من قبل تشريع الدولة المعتمدة لديها لأسباب أخلاقية، أمنية، صحية، أو مخلة بالأمن العام. إلا أن هذا التعديل لم يتم الأخذ بة. ولكن لا يمكن القول بأنه قد تم رفض هذه الفكرة، إذ أنه من المفروض الإقرار بحق الدولة المعتمدة لديها بخطر الأشياء المحرمة على أرضها من خلال تشريعها الوطني مثلما أنه ليس هناك ما يعارض حق أي دولة في منع استيراد المخدرات، الأسلحة، وأشياء خطيرة. أو محددة مثل الذهب الماس، العملات، العاج، الأعمال الفنية، التحفيات .. الخ.
هذه الحق يجد حدوده في التطبيق المعقول للنص في"الأشياء المخصصة للاستعمال الرسمي للبعثة"والتي يفترض المحافظة عليها ومهما كانت الأسباب. وهكذا، فأنه من غير الممكن حظر دخول العملات الضرورية للبعثة في ممارسة وظائفها، أو الأعمال الفنية، والتحفيات الضرورية لتزين مباني البعثة الدبلوماسية. ومن باب أولى فأنه ليس من الممكن أن تفرض على البعثة شراء الأشياء المحلية، على سبيل المثال السيارات.
ولكن كثيرا ما تطرح المسألة الحساسة بصدد استيراد المشروبات الكحولية في الدول الإسلامية وقد سبق التطرق إلى هذه النقطة في الصفحات السابقة. إذ أن السماح بدخول كميات محددة للاستعمال الشخصي في البعثة خلال الاستقبال الخاص ومع نظرائهم من الدول الغربية، أصبح من التطبيق المعقول والذي يتطابق مع القانون الدولي، والمقبول من بعض الدول الإسلامية.
ولكن هذا الموقف لا يمكن أن ينسحب إلى دخول الكتب التي تمنعها الرقابة والخاصة بالدولة
المعتمدة لديها. إذ أنه لا يمكن منع دخولها للبعثة (على سبيل المثال