وفي عام 1989 فأن وزير الخارجية البلجيكي قدم احتجاجه ضد أحد البرلمانيين الذي أثار أسم
السفير M. Alfred الذي عين في باريس بينما لم تحسم بعد لا موافقة الملك ولا طلب الموافقة المقدم
للحكومة الفرنسية.
في عام 1991 فأن وزير الخارجية البلجيكي عبر عن دهشته من مناقشة في البرلمان الأوربي حول رفض بلجيكا طلب الموافقة على تعين سفير في بروكسل، ويعتبر أن هذه المسألة من القضايا التي يتم مناقشتها ثنائيا وبشكل سري.
وبالمقابل، فأنه يبدو أيضا من غير اللائق بالنسبة للدولة المعتمد لديها التعبير علنا عن الأسباب التي من خلالها تطعن مقدما في بعض الترشيحات لشغل منصب أصبح شاغرا. وهذا ما كان يطرحه خروتشوف في أيار 1992 حول بعض الشخصيات التي كان لا يرغب أن تخلف السفير الألماني في موسكو، وهناك بعض الأوضاع الخاصة حيث بقيت طلبات الموافقة أحيانا بدون جواب. إذ أن أغلب الدول تلجأ إلى هذا الموقف خاصة إذا كانت الدولة المعتمد لديها ترغب في تجميد العلاقات مع الدولة المعتمدة. إذ أشارت صحيفة اللوموند في 14 نوفمبر 1963 إلى أن الحكومة البرازيلية قد سحبت طلب الموافقة الذي قدمته لدى الحكومة الفرنسية بعد فترة تجاوزت الثلاثة أشهر ولم تقدم باريس أي جواب بصددها.
وأنه يمكن أيضا أن يتعلق بالسلوك التوقعي في حالة طلب الموافقة حصول تغير في رئيس الدولة المعتمد لديها. وهذا ما لوحظ في خيبة أمل سفير الولايات المتحدة في موسكو في 1979 - 1977 أثناء انتخابات الرئيس كارتر، مما تطلب التأجيل حتى استلام الإدارة الجديدة. وخلال مؤتمر فينا فقد تقدمت إيطاليا والفلبين باقتراح يقضي بأن الدولة المعتمد لديها يجب أن تعطي موافقتها على طلب الدولة المعتمد في غضون مدة معقولة، إلا أنه سحب من قبلهم.
وعلى كل حال فبمقدار ما أن الموافقة لم تحصل، فأن رئيس البعثة لا يستطيع مزاولة مهمته. إلا أن هناك بعض الحالات التي تشكل شواذا في التطبيق ولا سيما عندما يتعرض رئيس الدولة المعتمد لديها إلى ضغوط خارجية، فلم يبقى أمامه غير الانصياع إلى ذلك. إذ سبق وان قام السلطان العثماني برفض طلب الموافقة على اختيار السيد Catalaani سفيرا لإيطاليا في الاستانة في الوقت الذي حزم السفير حقائبه وتوجه عن الطريق البحر بالتوجه إلى الدولة العثمانية، الأمر الذي جعل السلطان يخضع لضغوط الحلفاء والتخلي عن قرار الرفض.
ومن الممكن أن تسحب الموافقة التي أعطيت سابقا قبل وصول المفوض