فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 563

الأخير، أنها تذكر أسم وعنوان ومرتبة المندوب؛ أنها تتطلب إعطاء الثقة الكاملة والشاملة والعهد بما يمكن أن يقوله المندوب باسم مرسل هذه الأوراق. وفي بلجيكا فقد تم تحرير أوراق اعتماد رؤساء البعثات البلجيكيين مثبتا الدور اللغوي للدبلوماسيين.

وبهذا الصدد فأن الصلة ما بين الاعتراف وإقامة العلاقات تبدو صلة واضحة في التحرير القانوني الأوراق الاعتماد. إذ أنه بعد ضم أثيوبيا إلى إيطاليا، فأن الحكومة الإيطالية قضت بأن اسم الملك الإيطالي وإمبراطور الحبشة تسجل في التحرير القانوني لأوراق الاعتماد. وكذلك فأن مصر، ومن أجل الاعتراف بمطالبها بالسودان قضت في عام 1951 بأن أوراق الاعتماد للمثلين الدبلوماسيين في القاهرة يجب أن تحررها قانونا باسم"ملك مصر والسودان".>

وبالنسبة للدول التي لا تعترف بمثل هذه الأوضاع ولا ترغب في قطع العلاقات الدبلوماسية،

فانه لا يوجد إلا حلان:

-أما ترك سفيرها في مقر عمله. ومثل هذه الحالة قد حصلت بالنسبة للسفير الفرنسي في القاهرة

الذي حوصر حتى اللحظة التي تخلت فيها الحكومة المصرية عن شروطها في التحرير القانوني في الأوراق الاعتماد.

أما أن يتم تغيره بسفير أخر أو أن الوزير يأمر باعتماد قائم بالأعمال لدى وزارة الخارجية

للدولة المعتمد لديها. وهذا ما قامت به بلجيكا وفرنسا تجاه إيطاليا في 1939.

ومبدأيا، فأن أوراق الاعتماد صالحة لكل فترة وجود البعثة. أحيانا، بعض الظروف تقتضي

أعادة تحديدها:

التغير في صنف المبعوث الدبلوماسي: وزير يصبح سفير.

-التحويل في تركيب الدولة المعتمد لديها أو الدولة المعتمدة: مثلا تحول الدولة المنفردة إلى دولة

أتحادية، أو ملكية تصبح جمهورية. - في الأنظمة الملكية، فانه من المألوف فأن تغير رئيس الدولة (سواء كان بالنسبة لرئيس الدولة المعتمد لديها أو الدولة المعتمدة) ينجم عنه أعادة تجديد أوراق الاعتماد (وهذا ما حصل في بلجيكا بعد وفاة ليويولد الثاني) أو أثناء اعتزال ليويولد الثالث ومجيء الملك يودوان الأول. وان مجيء الملك البرت الثاني تطلب أعادة تجديد أوراق الاعتماد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت