فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 563

وبهذا الصدد، فأن النصوص المتطابقة في اتفاقية فينا الصادرة في 24/نيسان 1993 حول العلاقات القنصلية تحتوي على تحريم ضمني لإجراءات الإكراه أو الضغط على المباني القنصلية، وأثاثها وممتلكات الدائرة القنصلية وكذلك وسائل نقلها"، وذلك حسب المادة (31) ، الفقرة الثالثة. وإذا كان من المستبعد بأن الدول رغبت في حماية أموال الدائرة القنصلية أكثر من أموال البعثة الدبلوماسية، فأنه يفترض اعتبار فيما إذا كان الحساب المصرفي القنصلي يمثل أموال الدائرة والذي غير قابل للحجز، فأن حساب البعثة الدبلوماسية سوف لن يكون كذلك بالأحرى."

هذا التبرير يبدو متطابقا مع نص المادة (20) ، الفقرة الثالثة، حول حرمة مباني البعثة الخاصة، وهي الاتفاقية التي تبنتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 8/كانون الأول/ 1999 حول البعثات الخاصة. إذ أن المادة (20، فقرة 3) ، حددت کاستثناء من كل أجراء للضغط،"الممتلكات الأخرى لسير عمل البعثة الخاصة، بدون استثناء الحسابات المصرفية المفتوحة باسم البعثة الخاصة والتي تشكل بالتأكيد جزء من الأموال التي تستعمل لسير عمل البعثة."

وقد تبنت لجنة القانون الدولي في اجتماعها الثامن والثلاثين في 5 - 11 / أيار/1989 وبشكل

مؤقت، في المداولة الأولى، مشروع المواد حول الحصانات القضائية للدول وثرواتها.

وقد جاءت المادة (20) تحت عنوان"الفئات الخاصة للأموال"تذكر بين قائمة أموال الدولة

التي تفلت من إجراءات الضغط من النقطة أمن الفقرة الأولى:

"الأموال، بما فيها الحسابات المصرفية، الموجودة في الدولة الأخرى والمستعمل أو الموجه لتستعمل لمهمات البعثة الدبلوماسية في الدولة أو الدوائر القنصلية، وفي بعثاتها الخاصة وفي بعثاتها لدى المنظمات الدولية، أو لمندوبيها في أجهزة المنظمات الدولية أو في المؤتمرات الدولية".

هذه الفئة من أموال الدولة لا يمكن اعتبارها كجزء من الأموال المستعملة خاصة أو الموجهة لأن تكون للاستعمال من قبل الدولة لغايات تجارية وغير حكومية. وبالنتيجة لا يمكن اعتبارها بما هي أموال الدولة عرضه للحجز أو إجراءات التنفيذ ما عدا الموافقة الصريحة والخاصة للدولة المالكة، المؤجرة أو المستعملة لهذه الأموال.

وبعد استلامها لملاحظات الحكومات المعنية، فأن لجنة القانون الدولي تبنت في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت