فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 563

الاعتبار بمعيار القصدية لتحديد التميز ما بين فعل التنظيم والفعل السيادي أو الحكومة، أو على الأقل بعض الغايات، ولا سيما فيما يتعلق بالعلاقات الدبلوماسية. وقد أكد السير Hersch Lauter Pacht في دراسته التي نشرته الدورية البريطانية للقانون الدولي في عام 1951 عن مسألة الحصانات القضائية للدول الأجنبية، حيث أنه التزم الموقف نفسه، وكذلك اعتبر الأستاذ جان - فلافيات لاليف - Jean Flavien Lalive ، في محاضرته في أكاديمية القانون الدولي في 1953 بأن خود الأفعال مثل أفعال الدولة:

"الأفعال المتعلقة بالنشاطات الدبلوماسية للدولة، بهذا الشكل، مجال الحصانات الدبلوماسية غير المنفذة بالمعنى الضيق، مثلا الفعل القضائي المتعلق بأشغال المبنى من قبل البعثة الدبلوماسية للدولة الأجنبية سيتم اعتباره أمر مرفوض".

وهذا الأسلوب في الرؤيا كان قد تم تبنيه لفترة من قبل المحاكم الأمريكية قبل دخول الولايات المتحدة في ميثاق الحصانات الخارجية لعام 1976. إذ أن محكمة الاستئناف في منشورها الثاني في التاسع من أيلول 1991 قد قدمت قائمة تحديدية للأفعال العامة التي نجد بينها الأفعال المتعلقة بالنشاط الدبلوماسي. وقد تم العمل بهذا القرار حتى عام 1976.

في تطبيق هذا المبدأ واقعيا، فقد اعتبرت مختلف القرارات بأن التأجير الذي يستخدم مباني البعثة أو القنصلية يسقط من الأحكام القضائية للمحاكم. في قرار للجنة التحكمية في روما في 29 كانون الثاني 1921 في قضية Angelini ، الحكومة الفرنسية، فأن المحكمة اعتقدت بأن الحصانة الدبلوماسية يمكن أن تثار فيما إذا رفض السفير أعادة تجديد الإيجار الذي وجد تبريره في حق ممارسة وظائف الدبلوماسية بحرية.

إذ أن محكمة الاستئناف في مدينة كولمار الفرنسية، وفي قضية خاصة بالحكومة البريطانية، أقرت أيضا بالحصانة على الرغم من أن فعل الإيجار الذي جرى في أشكال من العقد في القانون الخاص لأن الإيجار من قبل الحكومة الأجنبية للمباني السكنية والتي توضع تحت تصرف القنصل الاستخدامها كسكن خاص"يتعلق بوظيفة الخدمة العامة للدولة الأجنبية". وأن محاكم فرنسية

عديدة اتخذت المواقف نفسها، وخصوصا في قضية القسم التجاري لسفارة فرنسا، وذلك بموجب القرار الذي اتخذته محكمة الاستئناف في باريس في الخامس من حزيران 1909، والتي أقرت بالحصانة القضائية.

وقد أعلنت المحكمة العليا في ستوكهولم في قرار صادر في الأول من آذار 1957، بعدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت