كما أن محكمة العدل الدولية في القضية المتعلقة بالطاقم الدبلوماسي والقنصلي للولايات المتحدة في طهران قد أكدت بأن الأحداث التفصيلية تشكل (خرقا مستمرا للمادة 29 من اتفاقية فينا لعام 1991 ) ) . وقد أضافت المحكمة في إعلانها بأن (( القيام بسلبهم قسرا من حريتهم ککائنات إنسانية وإخضاعهم لظروف قاسية وإلى ضغط مادي، هو بالتأكيد لا ينسجم مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة ومع الحقوق الأساسية المعلن عنها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ) ).
وبناء عليه، فإن مثل هذا السلوك يحمل إيران المسؤولية، وهو الأمر الذي أدى أن تأخذ
كل الدول الأوربية الموقف نفسه خلال تلك الفترة.
وفي الواقع فإنه ما يمكن أن يقال بصدد الاعتقالات أو الحجز، لهو من التصرفات المزعجة والأضرار المادية الأخرى للدبلوماسيين. وهكذا، فإنه وحسب القرار الذي أصدرته محكمة أمن الدولة في فرنسا في الأول من تموز 1975، (( فإن تفتيش البعثة .. بناء على أمر الإنابة القضائية لقاضي التحقيق في محكمة أمن الدولة يشكل إجراءا متناقضا مع المادة 29، وبناء على ذلك فإنه يتوجب إلغاءه ) ).
والموقف نفسه أتخذ أيضا من جهة بريطانيا في عام 1986. وبالمقابل فإن كندا وافقت على
خضوع ممثليها إلى إجراءات المراقبة والتفتيش الروتيني لكشف الأسلحة الهجومية.
وبدون شك، فإن استعمال أجهزة الكشف لهذه الغاية في المطارات يثير العديد من المشاكل المشابهة. إذ أنه لا يمكن إجبار المعتمد الدبلوماسي بالخضوع لعملية التفتيش بهذه الأجهزة. وعلى أثر الحادثة التي جرت في لندن وأدت إلى قتل رجل شرطة من خلال عملية إطلاق النار صدرت من السفارة الليبية ي لندن، فإن جميع الأشخاص الذين يخرجون من السفارة يمرون على جهاز الكشف
ودائما إزاء نفس الأسباب، فإنه من غير الممكن إجبار الدبلوماسيين على خضوعهم للفحص فيما يتعلق بالكحول، ولكن يمكن أن يقترح عليهم من أجل سلامتهم بالخضوع لمثل هذه الإجراءات موقف وزارة الخارجية الأمريكية في منشورها الصادر في الثالث من تموز 1985).
إن سحب رخصة القيادة من الدبلوماسيين الذين يتعاطون الكحول يشكل عملا مشروعا في
سويسرا على أساس المنطق التالي: