يتم تنفيذه: يجب أن يكون التنازل صريحا. إذ أن المادة 32 من اتفاقية فينا، البند الثاني قد نص بأن (( التنازل يجب أن يكون صريحا ) ).
ما هو معنى هذه الكلمة؟ أن الأستاذ M . DEPAGE في (( دراسته الأساسية للقانون الخاص ) )الصادر عام 1942، قد حدد تحديدا رائعا. أن معنى الصراحة يختلف عن بعض المعاني ويتعارض مع المعنى الضمني، أنه يرتبط بطريقة التعبير عن الإرادة، الإرادة التي يمكن أن تكون ضمنية بمقدار ما تكون مؤكدة: أيضا الإرادة الضمنية. وبالمقابل، فإن الإرادة الصريحة هي الإرادة التي يتم التعبير عنها بشكل مباشر ولا تقتضي البرهان، ويمكن أن تكون تحريرية، شفهية، احتفالية.
وإن هذا الشرط لا يجيب بالضبط عما طرحته الأحكام القضائية الفرنسية والبلجيكية بهذا الصدد قبل أن تدخل اتفاقية فينا حيز التنفيذ. إذ أنه في فرنسا، فإن الموقف الثابت للقضاء الفرنسي، منذ قضية ... Erremball قد استند بأن التنازل يجب أن يكون مؤكدا وقانوني. وأن هذا التعبير قد تم الأخذ به في العديد من القضايا التي نظرت فيها المحاكم الفرنسية، وخصوصا محكمة التمييز في قرارها الصادر 5/شباط/1954.
وأن التنازل المؤكد والقانوني لم يكن مساويا للتنازل الصريح، وفي الواقع، فإن التنازل الضمني يمكن أن يكون تنازلا مؤكدا. وأن القضاء الفرنسي لم يكن متبلورا في المعنى الأكثر تقيدا والذي تبنته اتفاقية فينا. وقد أعلنت محكمة التمييز الفرنسية في قرارها الصادر 20 نوفمبر 1958 في قضية Simon C
وقد تم اتباع نفس النظام القضائي في بلجيكا، حيث أنه ليس هناك من قرار المحكمة التمييز حول هذه النقطة المحددة، ولكن حيث يمكن الاستنتاج لعدد معين من القرارات التي تم بموجبها الإقرار بالتنازل الضمني. إذ أن محكمة الصلح في بروكسل قد أعلنت في قرارها الصادر 10/کانون الأول/1929 في قضية Hier Chang at Consrts ، حول مسألة معرفة فيما إذا كان هناك تنازل من عدمه: (( من أجل أن يكون التنازل شرعيا، فإنه ليس بالضرورة أن يكون صريحا، وطلبت بأن يکون التنازل مؤكدا ) ).