فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 563

نظرت فيها محكمة الاستئناف الجنائية في بريطانيا في 5 - ع/شباط/1941 حيث أن مستخدم التشفير الذي يعمل في السفارة الأمريكية في لندن اتهم بالتجسس مما دفع حكومة الولايات المتحدة إلى سحب حصانته. وقد اشتكي هذا المستخدم بأن له الحق في التمتع بالحصانة الدبلوماسية خلال كل الفترة من استخدامه، وبالنسبة لفترة من الوقت معقولة من انتهاء هذا الاستخدام، کافية بالنسبة له تسمح بترتيب وضعه لكي يترك البلاد بكل حرية. وقد تم رفض هذه الادعاءات من قبل المحكمة التي أعلنت بأن حصانته قد سحبت، وقد أدين بالتجسس.

وفي الواقع، فإن اتفاقية فينا اليوم قد عالجت الموضوع بشكل مختلف في مادتها 39، الفقرة

الثانية والتي جاء فيها:

(( عندما تنقضي مهمة الشخص من الذين يتمتعون بالمزايا والحصانات تنتهي عادة هذه الامتيازات والحصانات من وقت مغادرة هذا الشخص الأراضي الدولة المعتمد لديها أو عند انتهاء المهلة المعقولة التي تمنح لهذا السبب، ولكن يستمر سريان هذه الامتيازات والحصانات حتى هذه اللحظة، حتى عند قيام نزاع مسلح. ) ). >

ولم تشير هذه الفقرة حول النقطة التي يتم من خلالها معرفة من هو الذي يختص بتحديد المهلة المعقولة؟ وبشكل مؤكد، ونظريا، فإن ما يقصد بذلك تطبيق قاعدة القانون الدولي، حيث أن للدولتين المعنيتين كلمتهما الفصل.

وأحيانا، فإن ذلك لم يكن إلا في الحالة التي تتدخل فيها الدولة المعتمدة، عندما يعتبر التفسير الأحادي الجانب من قبل الدولة المعتمد لديها كتجاوز. وبتحديد المعنى، فإنها أجهزة الدولة المعتمد لديها التي تحدد الخاصية المعقولة لفترة الإقامة بعد نهاية البعثة، وبشكل خاص الأحكام القضائية الصادرة في موضوع الحصانة القضائية.

إن تفسير كلمة (( يترك البلاد ) )كانت موضوعا للقرار الصادر من محكمة الاستئناف في أونتيريو

(كندا) في قضية Regind - Palacios ، الذي كان عضوا في الطاقم الدبلوماسي لسفارة نيكاراغوا في أوتاوا وانتهت مهمته 12 تموز 1983. وخلال ذلك كان في زيارة إلى الولايات المتحدة ما بين 19 - 23 تموز 1983 واعتقل في 27 بعودته إلى كندا في توجيه الاتهامات المختلفة المتعلقة بتجارة المخدرات والأسلحة. وقد ادعت السلطات الكندية بأن بلاسيوس فقد التمتع بحصانته القضائية في تركه البلاد نحو الولايات المتحدة. إلا أن محكمة الاستئناف لم تقم بمحاكمته. وحسب رأيها، فإن الحصانة الدبلوماسية تستمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت