اتفاقية فينا ألزمت الدولة المعتمدة بالإبلاغ عن رحيل أو توقف مهام كل أعضاء البعثة
وعوائلهم، وخصوصا في البند الأول، الفقرة أ.
وفي الواقع، فإنه من المصلحة الكبيرة في التطبيق إمكانية تحديد إلى أي فترة يمكن أن يستمر رئيس البعثة ممثلا للدولة المعتمدة فيما يتعلق بالتصرفات القانونية ذات الطبيعة الملزمة للدولة (عقود، دعاوى قضائية) .
وإن تاريخ نهاية المهام يمكن أن تنتج من الأحداث التي تفرض نفسها على الدولة المعتمدة مثلما على الدولة المعتمد لديها: وفاة الدبلوماسي أو نهاية استقلال إحدى هذه الدول. وفيما يتعلق بسلسلة من الأحداث، فإن تاريخ نهاية المهام سوف يتحدد من خلال الإبلاغ التي تقوم به الدولة المعتمدة. وهكذا بالنسبة للنقل، الاستقالة، التقاعد، الاستدعاء، عزل المعتمد. وعندما يتم تشکيل حكومة جديدة على أثر الانقلاب العسكري، فإذا قررت الحكومة هذه الاحتفاظ برئيس البعثة في مقره لكي يمثلها، أو أن رئيس البعثة يعارض هذه الحكومة الجديدة فإنه سيقدم على الاستقالة.
وأن التاريخ سيحدد أيضا من قبل الدولة المعتمدة لديها فيما إذا قررت بأن الممثل الدبلوماسي أصبح شخصا غير مرغوب فيه، وفي الفرضية التي تتوقف فيه الدولة المعتمد لديها الاعتراف بحكومة الدولة المعتمدة أو رفض الاعتراف بحكومة هذه الدولة، أو اتخاذ قرار بقطع العلاقات الدبلوماسية للأسباب المذكورة. وأحيانا، عندما يترك المعتمد جواز سفره وديعة لدى وزير الخارجية، فهنا يمكن الحديث، في هذه الأوضاع - عن (( تسليم الجواز ) ).
وفي الوقت الحاضر فإن حكومة الدولة المعتمد لديها هي التي تبلغ بشكل أحادي الجانب عن شروطها. وهكذا فقد قامت حكومة الرئيس كارتر في 7/نيسان/1980 بقطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران على أثر قيام الطلبة الإيرانيين باحتجاز الطاقم الدبلوماسي والقنصلية الأمريكي. وقد أعطت مهلة 24 ساعة لترك الدبلوماسيين الإيرانيين الأراضي الأمريكية. وطلبت في 6/أيار/1981 بغلق مكتب الأخوة الليبي في واشنطن وأعطت مهلة خمسة أيام لرحيل طاقم المكتب نهائيا.
وفيما يتعلق برؤساء البعثات، فإن الطريقة الطبيعية لانقضاء المهمات هو في تسليم أوراق الاستدعاء، على أثر النقل أو التقاعد، إذ أن رئيس البعثة مستعد لترك مقره، ويتوجب عليه تسليم أوراق استدعاءه بشكل مطابق مع البروتوكول المحلي. إذ