فهرس الكتاب

الصفحة 1034 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 217

وقال آخرون: عني بقوله (ارم) : أمّة.

وقال آخرون: معنى ذلك: القديمة.

وقال آخرون: تلك قبيلة من عاد.

وقال آخرون: (ارم) : الهالك.

والصّواب من القول في ذلك أن يقال: إنّ (ارم) إمّا بلدة كانت عاد تسكنها، فلذلك ردّت على (عاد) للإتباع لها، ولم يجر من أجل ذلك. وإمّا اسم قبيلة فلم يجر أيضا، كما لا يجرى أسماء القبائل، كتميم وبكر، وما أشبه ذلك إذا أرادوا به القبيلة. وأمّا اسم عاد فلم يجر؛ إذ كان اسما أعجميّا. [كيف وهو منوّن جرّا لكونه ثلاثة أحرف ساكن الوسط مثل"نوح"]

فأمّا ما ذكر عن مجاهد أنّه قال: عني بذلك القديمة، فقول لا معنى له، لأنّ ذلك لو كان معناه لكان مخفوضا بالتّنوين، وفي ترك الإجراء الدّليل على أنّه ليس بنعت ولا صفة.

وأشبه الأقوال فيه بالصّواب عندي أنّها اسم قبيلة من عاد، ولذلك جاءت القراءة بترك إضافة (عاد) إليها، وترك إجرائها، كما يقال: ألم تر ما فعل ربّك بتميم نهشل؟ فيترك إجراء نهشل، وهي قبيلة؛ فترك إجراؤها لذلك، وهي في موضع خفض بالرّدّ على تميم.

ولو كانت (ارم) اسم بلدة أو اسم جدّ لعاد لجاءت القراءة بإضافة (عاد) إليها، كما يقال: هذا عمرو زبيد وحاتم طي ء وأعشى همدان، ولكنّها اسم قبيلة منها فيما أرى، كما قال قتادة، واللّه أعلم. فلذلك أجمعت القرّاء فيها على ترك الإضافة، وترك الإجراء. (30: 175)

ابن خالويه: قرأ بعضهم (بعاد ارم) مضافا، جعل (ارم) قبيلة. وقرأ الضّحّاك (بعاد ارمّ ذات العماد) أي رمّهم بالعذاب رمّا، فعلى هذه القراءة (ارمّ) فعل ماض، والمصدر: أرمّ يرمّ إرماما، فهو مرمّ.

ويقال: أرمّ الرّجل، إذا سكت وأبلس [إلى أن قال:]

(ذات) نعت ل (ارم) ، وإرم اسم قبيلة فلذلك أنّثت.

السّجستانيّ: أبو عاد، وهو ابن إرم بن سام بن نوح. ويقال: (ارم) اسم بلدتهم الّتي كانوا فيها. (218)

القيسيّ: (ارم) في موضع خفض على النّعت ل (عاد) أو على البدل. ومعنى (ارم) : القديمة.

ومن جعل (ارم) مدينة، قدّر في الكلام حذفا تقديره: بمدينة عاد إرم، وقيل: تقديره بعاد صاحبة إرم، و (ارم) مدينة، معرفة على هذا القول، فلذلك لم تنصرف، وانصرف (عاد) لأنّه مذكّر خفيف.

وقيل: إنّ (ارم) مدينة عظيمة موجودة في هذا الوقت. وقيل: هي الإسكندريّة، وقيل: هي دمشق.

نحوه الميبديّ. (10: 481)

الطّوسيّ: قيل: عاد الأولى عاد بن آرم. وقيل:

إنّ (ارم) بلد، منه الإسكندريّة.

وقيل: إنّ (ارم) هو سام بن نوح، وترك صرفه لأنّه أعجميّ معرفة. (10: 342)

الزّمخشريّ: قيل لعقب عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح: عاد، كما يقال لبني هاشم: هاشم، ثمّ قيل للأوّلين منهم: عاد الأولى، و (ارم) تسمية لهم باسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت