فهرس الكتاب

الصفحة 1035 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 218

جدّهم؛ ولمن بعدهم: عاد الأخيرة.

ف (ارم) في قوله: (بعاد* ارم) عطف بيان ل (عاد) ، وإيذان بأنّهم عاد الأولى القديمة.

وقيل: (ارم) بلدتهم وأرضهم الّتي كانوا فيها، ويدلّ عليه قراءة ابن الزّبير (بعاد ارم) على الإضافة، وتقديره: بعاد أهل إرم، كقوله: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ يوسف: 82، ولم تنصرف قبيلة كانت أو أرضا، للتّعريف والتّأنيث.

وقرأ الحسن (بعاد ارم) مفتوحتين، وقرئ (بعاد ارم) بسكون الرّاء على التّخفيف، كما قرئ (بورقكم) .

وقرئ (بعاد ارم ذات العماد) بإضافة (ارم) إلى (ذات العماد) . والإرم: العلم، يعني بعاد أهل أعلام ذات العماد. (4: 250)

الطّبرسيّ: إنّه اسم لقبيلة. وقيل: هو جدّ عاد، وهو عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح. وقيل: هو مدينة بناها شدّاد بن عاد، فلمّا أتمّها وأراد أن يدخلها أهلكه اللّه بصيحة نزلت من السّماء.

وروي عن الحسن أنّه قرأ (بعاد ارم) على الإضافة.

وقيل: هو اسم آخر لعاد وكان له اسمان، ومن جعله بلدا فالتّقدير في الآية: بعاد صاحب إرم. (5: 485)

أبو البركات: (ارم) مجرور على البدل، أو عطف البيان. ولا يجوز أن يكون وصفا، لأنّه ليس مشتقّا.

و (ارم) لا ينصرف للتّعريف والتّأنيث، والدّليل على التّأنيث أنّه وصفها بقوله: (ذات العماد) . (2: 511)

الفخر الرّازيّ: المسألة الثّانية: (عاد) هو عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح، ثمّ إنّهم جعلوا لفظة (عاد) اسما للقبيلة، كما يقال لبني هاشم: هاشم، ولبني تميم:

تميم، ثمّ قالوا للمتقدّمين من هذه القبيلة: عاد الأولى.

قال تعالى: وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عادًا الْأُولى ... النّجم: 50، وللمتأخّرين: عاد الأخيرة. وأمّا (ارم) فهو اسم لجدّ عاد، وفي المراد منه في هذه الآية أقوال:

أحدها: أنّ المتقدّمين من قبيلة عاد كانوا يسمّون بعاد الأولى، فلذلك يسمّون ب (ارم) تسمية لهم باسم جدّهم.

والثّاني: أنّ (ارم) اسم لبلدتهم الّتي كانوا فيها، ثمّ قيل: تلك المدينة هي الإسكندريّة، وقيل: دمشق.

والثّالث: أنّ (ارم) أعلام قوم عاد كانوا يبنونها على هيئة المنارة، وعلى هيئة القبور، قال أبو الدّقيش:

الأروم: قبور عاد.

ومن النّاس من طعن في قول من قال: إنّ (ارم) هي الإسكندريّة أو دمشق، قال: لأنّ منازل عاد كانت بين عمان إلى حضرموت، وهي بلاد الرّمال والأحقاف، كما قال: وَاذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ الأحقاف: 21، وأمّا الإسكندريّة ودمشق فليستا من بلاد الرّمال.

المسألة الثّالثة: (ارم) لا تنصرف قبيلة كانت أو أرضا، للتّعريف والتّأنيث.

المسألة الرّابعة: في قوله: (ارم) وجهان؛ وذلك لأنّا إن جعلناه اسم القبيلة كان قوله: (ارم) عطف بيان ل (عاد) وإيذانا بأنّهم عاد الأولى القديمة، وإن جعلناه اسم البلدة أو الأعلام كان التّقدير: بعاد أهل إرم، ثمّ حذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، كما في قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت